علّق الدكتور أحمد بيضون على صفحته فيسبوك على اطلالة الرئيس سعد الحريري الأخيرة.
الإثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩
علّق الدكتور أحمد بيضون على صفحته فيسبوك على اطلالة الرئيس سعد الحريري الأخيرة.
لا صِحّةَ قطعاً لقولِ الحريري أنّ في جُعْبَتِهِ "حلّاً" يستجيبُ ل"وَجـعِ" اللبنانيّين ولا وجودَ لغيره... ولكنّ "الشُرَكاءَ في الوطن" يغلِقون أمامه الأبواب...
لا صِحّةَ لهذا الكلام قطعاً. إغلاقُ الأبوابِ حاصلٌ فعلاً في سياقِ التنازُعِ المعلومِ لموازينِ السُلطة. ولكنّ الناس خرجوا يحتجّون على ما هو أساسُ هذا الحلّ لا على منعِ حصوله. الناس عرفوا ممّا أصْبَحَ نافذاً من هذا الحلّ أنّهم ضحاياه وأنّ أوكارَ الفسادِ الكبرى التي هي أصْلُ الأزْمةِ منْ عُقودٍ لن تُمَسَّ مصالحها.
هذا هو "الحلُّ " المظفَّر ومآلُهُ تحميلُ سوادِ الناس كلفةَ تقليصِ العجزِ في الموازنة وكلفةَ الشروطِ التي يشتَرِطُها المستثمِرون الأجانب. هذا بينما رُدِعَتْ كلُّ بادرةٍ تعرّضتْ للرواتب الكبرى في الدولة وبقيَ حديثُ التصدّي للفساد كلاماً بلا مَصَبٍّ ولا أهدافٍ معلومةٍ وبقي البذخُ الفاجر في إنفاقِ أركانِ الدولةِ جارياً يستفزُّ المواطنين مزْدَرِياً أزْمتَهم وأزْمةَ الدولة.
عرفوا هذا من الطبيعة الضريبيّةِ للحلّ ومن استهداف جمهورهم، بلا اعتبارٍ لتفاوتِ القُدُرات، بالتنكيل الضريبي: من زيادة الضريبة على القيمة المضافةِ إلى زيادتها على الفوائد المصرفيّة بلا تمييزٍ بين أحجامِها إلى إخضاعِ المُتَقاعٰدين للضريبة إلى التلويحِ المتكرّر بزيادتِها على المحروقات إلى استهدافها المدخّنين ومُستخدمي تطبيقات التخابُر، إلخ.
فكيف يكون حلٌّ إذا لم يَنْظُرْ إلى كونِ نَهْبِ الدولة (ومعه الخوّاتُ المفروضةُ، لقاءَ خدماتٍ من حسابِ الدولةِ أيضاً، على متموّلي الطوائف) هو المصدرَ الأوّل لتمويل القوى السياسيّةِ الحاكمة وتعظيمِ الثرواتِ الشخصيّةِ لأركانِها ولاستدامة إمساكها برقابِ المواطنين: بطواقمِ متفرّغيها المتعيّشين من وظائفَ وهميّةٍ في القطاع العامّ وبالتوظيفِ العشوائيّ فيه، على عمومه، وبوسائلِ إعلامِها المتنوّعة وبمقرّاتِها الكثيرة وبمتفرّغي أجهزتها الوافري الأعداد وبما يأكُلُه بعْضُها من حقوق الدولة بفضلِ المعابرِ المفتوحةِ للتهريبِ وللاستيرادِ المعفى من الرسم، إلخ... وهذا فضلاً عن الصفقاتِ المختلفة بما تقتطعه من فواتيرِ الإنفاقِ العامّ ومن حمايةِ الراغبين في الزوغان من عبءٍ قانونيّ ما، إلخ.
فكيف يكون "حلُّ" الحريري هو "الوحيد" وهو المستجيب ل"وجع" المواطنين إن كان يزيد المواطنين وجعاً ويقرّ الحيتان على فسادِهم أجمعين؟
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.