كشفت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا عن لقاء عقدته الليلة الماضية مع عدد من الناشطين السياسيين الشباب من مختلف الأطياف.
الخميس ٢٥ مارس ٢٠٢١
كشفت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا عن لقاء عقدته الليلة الماضية مع عدد من الناشطين السياسيين الشباب من مختلف الأطياف. واستخلصت منهم "بوضوح" ماذا يطالبون: قالت: "يريدون قضاء مستقلا وسيادة القانون." " يريدون اجتثاث الفساد المستشري الذي يسلب البلد وشعبه من الموارد الثمينة التي يحتاجها بشدة." "يريدون أن تجرى الانتخابات المقررة في العام المقبل في موعدها". وعلى هامش هذا الاعلان من القصر الجمهوري بعد لقائها مع الرئيس ميشال عون ، لوحظ أنّها أشارت الى "حاجة الى قادة شجعان لديهم الاستعداد لوضع خلافاتهم الحزبية جانبا والعمل معا لانقاذ البلاد". نشير الى أنّ السفيرة الأميركية دعت الى "التسوية" في الازمة الحكومية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.