انضمت السفير الأميركية دوروتي شيا الى الداعين، محليا ودوليا، لإيجاد حل للأزمة الحكومية بالتوصل الى تسوية".
الخميس ٢٥ مارس ٢٠٢١
انضمت السفير الأميركية دوروتي شيا الى الداعين، محليا ودوليا، لإيجاد حل للأزمة الحكومية بالتوصل الى تسوية". جولة شيا على قصر بعبدا وبيت الوسط جاءت بعد يوم على الاجتماع الثلاثي في دارة السفير السعودي والذي ضمّ سفراء دول المملكة والكويث والولايات المتحدة الأميركية الذي شدّد على ما أعلنه السفير السعودي في زيارته- الحدث الى القصر الجمهوري واعلانه التمسك بثوابت اتفاق الطائف كحاضن للاستقرار الوطني. موقف شيا شيا وبعد لقائها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعت أطراف الأزمة الحكومية الى "التخلي عن المطالب والبدء بالتسوية". وكشفت، بعد اجتماع طويل مع رئيس الجمهورية دام ساعة ونصف الساعة،عن أنّ البحث تناول "أهمية تشكيل حكومة ملتزمة وقادرة على القيام بالإصلاحات"، مؤكّدة أنّ "الولايات المتحدة تقف إلى جانب اللبنانيين". وقالت "أنا على ثقة تامة بإمكانية الخروج من الأزمات". وتابعت شيا: "أعرف أن القادة يحاولون تشكيل حكومة، وأسأل مَن يضع مطالب: ألم يحن الوقت للتخلي عن هذه المطالب والبدء بالتسوية؟". بيت الوسط في بيت الوسط اجتمعت السفيرة الاميركية بالرئيس المكلف سعد الحريري بحضور الوزير السابق د.غطاس خوري. صدف التزامن تزامنت دعوة شيا للتسوية الحكومية مع دعوة وليد جنبلاط، وبيان حركة أمل الداعي الى البقاء في أرضية المبادرة الفرنسية، وبيان كتلة حزب الله الداعي الى المرونة "للإنجاز". وتترافق الدعوة مع ضغط فرنسي من المتوقع أن يُترجم في الساعات المقبلة في مداولات الاجتماع الأوروبي الأميركي المشترك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.