مساعٍ أميركية لكبح توسّع الحرب الإسرائيلية عبر ضبط عمليات الجنوب وإبعاد بيروت عن الاستهداف، فيما يصطدم أي مسار تفاوضي بعقدة داخلية.
الخميس ٣٠ أبريل ٢٠٢٦
المحرّر السياسي – من الواضح أنّ أقصى ما قدّمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبنان تمثّل في الطلب من بنيامين نتنياهو تضييق نطاق العمليات العسكرية في الجنوب، بحيث تبقى "مركّزة" أو "محدودة الاستهداف"، مع تجنّب الانزلاق إلى حرب شاملة. ويأتي ذلك في وقت كان نتنياهو يميل إلى توسيع "نطاق الردّ العسكري على حزب الله"، وفق ما كشفه موقع "أكسيوس". وإذا ما تجاوب نتنياهو مع هذا الطلب الأميركي، وأبقى بيروت خارج دائرة الاستهداف، تكون إدارة ترامب قد حقّقت الحدّ الأدنى من ضبط التصعيد، بما يتيح فسحة أمام المسار الدبلوماسي. غير أنّ هذا "التقاط الأنفاس" يترافق مع استمرار التصعيد الإعلامي الإسرائيلي، إذ توعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بضربات تتجاوز "الخط الأصفر"، فيما يواصل حزب الله إصدار بيانات عسكرية عن عملياته الميدانية، وسط تنامي المخاوف اللبنانية من انهيار أمني واسع على الجبهة الجنوبية. في هذا السياق، يبدو أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون يتّجه إلى عدم التجاوب مع دعوة ترامب لعقد قمّة ثلاثية تضمّه إلى جانبه ونتنياهو، انطلاقاً من أنّ مثل هذه الخطوة تتطلّب شروطاً لم تنضج بعد. إلّا أنّ الإشكالية تتجاوز مسألة القمّة الثلاثية إلى ما هو أعمق، إذ لا يزال لبنان غارقاً في تداعيات الحرب الإسرائيلية على جنوبه، بالتوازي مع توتّرات سياسية داخلية متصاعدة على خلفية الخلاف حول طبيعة التفاوض مع إسرائيل. وهذا الواقع يضع البلاد أمام مأزق خطير، لا يقتصر على مواجهة العدوان، بل يمتدّ إلى تآكل القدرة الداخلية على اتخاذ القرار. ومن هنا، يبرز السؤال الجوهري: كيف يمكن لرئيس الجمهورية أن يفاوض ضمن الصلاحيات التي يتيحها له الدستور، وبالتنسيق مع رئيس الحكومة، وهو مقيّد عملياً وعاجز عن تنفيذ أي التزامات، في ظلّ معارضة الثنائي الشيعي؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.