تقاطع أميركي–إسرائيلي على تحميل حزب الله مسؤولية التعطيل، مقابل موقف لبناني هشّ يخشى ارتدادات الداخل، فيما تتحول المفاوضات إلى ساحة صراع على السلاح والنفوذ.
الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٦
المحرر السياسي – في ظلّ موقف لبناني ضعيف تحكمه موازين القوى العسكرية، وانقسام داخل منظومة الحكم بين مؤيّد للتفاوض المباشر وآخر يفضّل غير المباشر، إضافة إلى مخاوف جدّية من اهتزاز السلم الأهلي، يقترب لبنان الرسمي من مرحلة جديدة في إدارة الصراع مع إسرائيل عبر بوابة التفاوض الديبلوماسي. وفيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ "الوجود الحالي للقوات الإسرائيلية في الجنوب" يندرج ضمن إطار "منطقة عازلة موقتة" وليس احتلالاً، مؤكداً أنّ إسرائيل لا تنوي البقاء الدائم في لبنان، رأى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنّ "تفكيك البنى التحتية لحزب الله في جنوب لبنان يُسقط الحاجة إلى أي وجود عسكري إسرائيلي". غير أنّ هذه الجرعة من التطمينات لا تبدو كافية لطمأنة الجانب اللبناني، في ظل استمرار الخروق الإسرائيلية الواسعة لوقف إطلاق النار. الأخطر في هذا السياق هو التقاطع الأميركي – الإسرائيلي المتزايد حول تحميل حزب الله مسؤولية عرقلة أي تسوية ديبلوماسية، وقد بلغ هذا التقاطع حدّ تعبير روبيو عن "استغرابه من واقع فريد يتمثل في تبادل إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل من دون أن يكونا في حالة حرب رسمية"، معتبراً أنّ "المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله"، وهو توصيف يلتقي مع موقف ساعر الذي اعتبر أنّ الحزب “يحتل لبنان”. هذا التركيز على حزب الله، ومحاولة فصله عن الموقف اللبناني الرسمي، من شأنه أن يعقّد مسار المفاوضات، ويشي بأنّ الجانب الإسرائيلي سيجعل من مسألة سلاح الحزب أولوية في الجولات المقبلة، مستنداً إلى ملف متكامل يعدّه حول بنيته التحتية العسكرية في الجنوب، بما في ذلك الأنفاق الحدودية، كما في نموذج "أنفاق القنطرة". وفي موازاة ذلك، يُتوقع أن يُستثمر هذا التركيز إعلامياً على نطاق واسع، ما سيجعل من ملف حزب الله محور التفاوض المباشر، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على موقع الدولة اللبنانية. إذ سيُصوَّر الموقف الرسمي، في خطاب الحزب الإعلامي، كأنّه استجابة للضغوط الإسرائيلية والأميركية، وهو مسار بدأت ملامحه تظهر عبر ماكينة إعلامية ناشطة ومتعددة المستويات داخل البيئة الحاضنة. في المقابل، تبدو الضمانات الأميركية،إن توفّرت،عنصراً حاسماً، وربما الورقة الوحيدة القادرة على ترجيح كفة لبنان. إذ لا يكفي إعداد ملف مُحكَم حول الانتهاكات الإسرائيلية الممتدة من الجنوب إلى بيروت والبقاع، طالما أنّ “نموذج غزة” سيبقى حاضراً بثقله على طاولة التفاوض، فارضاً معاييره وقواعد اشتباكه.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.