ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
الإثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٦
المحرر السياسي — في خضم واحدة من أدق المراحل التي يمر بها لبنان، برزت حملة التخوين التي طاولت رئيس الجمهورية، لتفتح نقاشاً يتجاوز شخص الرئيس إلى موقع الرئاسة وحدود الخطاب السياسي في لبنان المنكوب. وجاء ردّ الرئيس جوزاف عون هادئاً في الشكل، حاسماً في المضمون، بما عكس تمسكاً بموقعه أكثر مما عكس انخراطاً في سجال مفتوح. ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس للجمهورية لضغوط سياسية أو حملات قاسية. فقد عرف لبنان في مراحل سابقة تجاذبات حادة طاولت رؤساء في ظروف دقيقة، من بينها ما واجهه الرئيس سليمان فرنجية في سبعينات القرن الماضي على خلفية مقاربته للوجود الفلسطيني المسلح، وكذلك الرئيس أمين الجميل الذي حكم في مرحلة انقسامية لا تقل تعقيداً، حيث تداخل الداخلي بالإقليمي واشتدت الحملات السياسية والإعلامية. غير أن خصوصية المرحلة الراهنة تكمن في تداخل الانقسام الداخلي مع تحولات إقليمية حساسة، ما يضفي على الخطاب السياسي ثقلاً إضافياً ويضاعف من تداعياته. ما يُسجل في هذا السياق أن الرئاسة لم تنجرّ إلى استخدام أدوات الدولة أو الشارع في مواجهة الحملة، بل اعتمدت مقاربة تقوم على الصمت النسبي والاستمرار في خياراتها السياسية، ولا سيما في ما يتعلق بمقاربة الملفات التفاوضية المطروحة. وهو سلوك يختلف عن محطات سابقة شهدت توترات شعبية على خلفيات سياسية أو إعلامية، كما حصل عند بث برنامج ساخر تناول السيد حسن نصرالله، أو إثر تسريب فيديو لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل تضمّن توصيفاً حاداً للرئيس نبيه بري، وما استتبع ذلك من تحركات كادت تلامس خطوط التوتر الأهلي، إضافة إلى الحملات التي طاولت البطريرك الماروني بشارة الراعي عبر توصيفات تخوينية في الفضاء الإلكتروني حتى وُصف بأنّه "راعي العملاء" وهو توصيف يطال طائفة لبنانية بالكامل. هذا الخيار يعكس توجهاً لتفادي الانزلاق إلى توترات داخلية، في وقت تبقى فيه الحاجة ملحّة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار. غير أن خطورة التخوين لا تكمن فقط في كونه أداة سجالية، بل في دلالاته المعنوية العميقة، خصوصاً عندما يطال شخصية آتية من المؤسسة العسكرية. فالتخوين، في هذا الإطار، لا يُفهم كاختلاف سياسي فحسب، بل كمسّ بمبدأ القسم والالتزام، وهما من ركائز العمل العسكري والدولة معاً. من هنا، يطرح اتساع هذا الخطاب، ومروره أحياناً من دون مواقف واضحة من مرجعيات سياسية أو معنوية، تساؤلات مشروعة حول طبيعة المرحلة المقبلة: هل هو مجرد تعبير عن احتدام سياسي، أم مؤشر إلى مسار تصعيدي أوسع؟ في المحصلة، تبدو الحاجة ملحّة اليوم لإعادة ضبط الخطاب السياسي، لا دفاعاً عن موقع أو شخص، بل صوناً لما تبقّى من توازنات دقيقة في بلد لم يعد يحتمل مزيداً من الاهتزازات، مع الإشارة إلى سابقة تُسجَّل للرئيس عون في امتناعه عن تسييس الأدوات الأمنية أو زجّها في المواجهة، خلافاً لما شهدته مراحل سابقة حين اندفع "المكتب الثاني" بعد محاولة الانقلاب "القومي" الى "التنكيل" بعدد من المعارضين الذين تخطوا سقف الديمقراطية.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.