تتسارع التحركات السعودية لصياغة موقف لبنانيّ موحّ في وقت تمضي إسرائيل في تدمير القرى الحدودية بلا رادع.
السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٦
المحرّر السياسي — فيما تسعى بعض القيادات اللبنانية، بدوافع طائفية وسلطوية، إلى تعزيز موقعها في مسار التفاوض مع إسرائيل، متجاوزةً الأطر الدستورية، يبدو أنّ المشهد لم يعد محصورًا بين خياري الحرب والسلام، بقدر ما بات سباقًا بين سياسة "الترميد" التي تنتهجها إسرائيل في القرى الحدودية، والمساعي الدبلوماسية المتسارعة، في وقت تبدو فيه “المقاومة الإسلامية” في لبنان عاجزة عن استعادة معادلة الردع. وفي ظل غياب رؤية موحّدة داخل أركان “الترويكا”، بعدما تكرّس التباين بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام من جهة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة أخرى، الذي التفّت حوله قوى سياسية وازنة، تنشط الدبلوماسية السعودية على أكثر من مستوى،دوليًا وإقليميًا ومحليًا،في محاولة لبلورة موقف لبناني جامع، يهدف أولًا إلى وقف العدوان الإسرائيلي، تمهيدًا للبحث في ملامح"اليوم التالي". ويُلاحظ أنّ "الثنائي الشيعي"، بوصفه محورًا أساسيًا في المعادلة الداخلية لما يمثّله طائفيًا وسياسيًا، لم ينجح في مواكبة التحوّلات المتسارعة التي فرضها التصعيد الاسرائيلي الأخير، ولا سيما في ظل اندفاعة أميركية يقودها الرئيس دونالد ترامب نحو توسيع إطار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، إذ افتقد هذا الفريق إلى عناصر المبادرة، وبقي أسير مقاربات تقليدية تجاوزتها الوقائع الميدانية والسياسية، فإصرار بري على نمط تفاوضي محدد لم يُرفق بآليات ضغط فاعلة على الطرفين الأميركي والإسرائيلي، فيما لا تزال قيادات في حزب الله ترفض خيار التفاوض المباشر وتسليم السلاح، من دون تقديم رؤية متكاملة للتعامل مع تداعيات حربي "المساندة" و"الثأر". في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية من دون رادع فعلي، باستثناء حدود قواعد الاشتباك التي فرضها التدخل الأميركي، ضمن مقاربة "الأرض المحتلة" في القرى التي سيطرت عليها مؤخرًا. وتُظهر صور التقطتها الأقمار الصناعية حجم الدمار الهائل، إذ جرى محو بلدات وقرى جنوبية بأكملها وتسويتها بالأرض نتيجة الغارات وعمليات الهدم المتواصلة منذ أسابيع. وفي أحدث فصول هذه المنهجية، فجّر الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية حيًا كاملًا في بلدة الخيام، إلى جانب تدمير منازل في مدينة بنت جبيل باتجاه بلدة دبل، وفي بلدة حانين. كل ذلك يجري في ظل عجز لبناني عن خوض مواجهة عسكرية غير تقليدية تفرضها الآلة الحربية الإسرائيلية، وتحت وطأة ضغوط مزدوجة، أميركية على المستوى السياسي، وإسرائيلية على الأرض، وهي ضغوط تتقاطع عند رئاسة الجمهورية، التي تجد نفسها محاصَرة بين الانقسامات الداخلية المتفاقمة، ومخاطر انزلاق الحرب نحو مستويات أكثر تطرّفًا وانفلاتًا.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.