رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
الجمعة ٢٤ أبريل ٢٠٢٦
المحرّر السياسي- رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل إلى مستويات غير مسبوقة، عبر فتح أبواب البيت الأبيض لاستضافة الجولة الثانية من هذه المفاوضات. خطوةٌ أتت بعد إعلانه شخصيًا تمديد وقف إطلاق النار تلبيةً للطلب اللبناني، وإن كان قد أبقى هامشًا واسعًا للحركة العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، تحت عنوان إرساء “قواعد الاشتباك”. غير أنّ ترامب واصل، في موازاة ذلك، ممارسة ضغوطه،تحت وطأة النيران الإسرائيلية،على الرئيس جوزاف عون، لدفعه إلى لقاء قريب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في وقت لا يزال فيه رئيس الجمهورية متمسكًا بموقفه الرافض لهذا اللقاء "مطلقًا". فإلى أي حدّ يستطيع عون الصمود في موقع “الممانعة”، وهو يقف على أرضية داخلية هشّة، بفعل النتائج الكارثية التي أفرزتها حربا “المساندة” و”الثأر” في جنوب لبنان في منطقةٌ باتت، واقعًا واحتمالًا، محتلة فعلياً، بعدما عجزت “المقاومة الإسلامية في لبنان” عن ردع إسرائيل كليًا، أو حتى الحدّ من خروقاتها، في ظل تراجع واضح في معادلات الردع الميداني. في هذا السياق، يأتي انخراط ترامب في الملف اللبناني–الإسرائيلي ضمن ماكينة دبلوماسية متحركة، تقودها واشنطن بدفعٍ سعودي. وقد بلغت هذه الحركة ذروتها في الاتصال الهاتفي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والذي تناول تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بحسب بيان مكتب بري. وتأكيدًا على هذا الحضور، وصل إلى بيروت مستشار وزير الخارجية السعودي، الأمير يزيد بن فرحان، بعد جولة اتصالات شملت باريس، حيث التقى الرئيسين عون وبري. وقد شكر الأخير المملكة على جهودها الداعمة للبنان، لا سيما في ما يتعلق بمحاولات وقف العدوان الإسرائيلي وحماية أمنه وسيادته واستقراره. لكن الأسئلة الجوهرية تبقى مفتوحة فهل يحمل الموفد السعودي خطة واضحة تواكب المفاوضات، أم أنّ مهمته تقتصر على تهيئة الأرضية،محليًا وإقليميًا، للقاء عون–نتنياهو، في إطار حوار وطني يُمهّد لتنفيذ رؤية ترامب؟ وهل تعكس اتصالات بري–بن فرحان تحوّلًا في موقع حركة “أمل” من موقع الوسط إلى موقع أكثر تقدّمًا في المسار التفاوضي، في وقت لا يزال فيه حزب الله يرفض هذا المسار، متمسكًا بخيار "الميدان" الذي يبدو أنه يفقد تدريجيًا أوراق قوته؟ ثم، على أي معطيات يستند ترامب في رهانه على إمكان أن تقطع إيران تمويلها عن حزب الله، بما يفتح الباب أمام استعادة لبنان لعافيته؟ في هذا الرهان تحديدًا، تبدو "القطبة المخفية"… حيث تختلط الوقائع بالتمنيات، وتبقى النتائج رهينة توازنات لم تُحسم بعد.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.