بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦
المحرر السياسي- انتظر اللبنانيون موقفًا حاسمًا من رئيس مجلس النواب، وقائد حركة أمل، وأحد أركان "الثنائي الشيعي"، الأستاذ نبيه بري، بشأن انخراط لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، تقودها دينامية الرئاستين: رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. إلا أنّ بري آثر خفض منسوب التصعيد الكلامي، فاختار التريّث في مقاربة هذا الملف، متجنبًا الخوض المباشر في مسار المفاوضات أو التعليق على مواقف رئيس الجمهورية المرتفعة السقف، ربما مراعاةً للحساسيات داخل البيئة الشيعية، لا سيما بعد إعلان حزب الله رفضه للتفاوض المباشر وتركه الكلمة للميدان، من دون تقديم خريطة طريق واضحة لاستعادة الأراضي المنكوبة والمحتلة. في الساعات الماضية، برزت مواقف متمايزة لحركة أمل، عكسها تصريح معاون الرئيس بري النائب علي حسن خليل، والذي حمل في طيّاته رمادية لافتة، إذ قال: "نحن لسنا ضد السياسة والعمل الدبلوماسي، لكننا نرفض المفاوضات المباشرة لأنها تمنح العدو شرعية لعدوانه، ونحن مع أي مفاوضات تضمن حقوقنا على هذه الأرض”، صياغة تجمع بين الانفتاح النظري والتحفّظ العملي، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين السياسة والميدان. وبعد ساعات، جاء توضيح بري أكثر دقة عبر حديثه إلى صحيفة "الجمهورية"، حيث سأل: "من قال إننا ضد التفاوض؟ نحن مع التفاوض غير المباشر، ولدينا تجارب طويلة في هذا المجال"، مستعيدًا مسار لقاءاته مع موفدين أميركيين. لكنه في الوقت نفسه شدّد على خيار المقاومة، في حال عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الجنوبية التي توغّل فيها. في قراءة هذا الموقف، يبدو أنّ حركة أمل حسمت خيارها لصالح التفاوض غير المباشر، من دون أن تذهب إلى حدّ تبنّي موقف حزب الله الرافض كليًا، أو الانخراط في حملة تصعيد ضد رئيس الجمهورية الدافع نحو التفاوض المباشر، فهي لم تستخدم لغة التهديد، لا المباشر ولا المبطّن، كما فعلت بعض قيادات حزب الله، بل حافظت على هامش سياسي يسمح بالمناورة. هذا التموضع يفتح ثغرة في الجدار الشيعي، ويؤسس لإمكانية إيجاد مخرج سياسي من الحلقة المفرغة، عبر إعادة الاعتبار لمسار التفاوض، ولو بصيغه غير المباشرة. كما يمنح المفاوض اللبناني هامشًا أوسع للحركة، حين يجلس إلى الطاولة، سواء في مواجهة الاحتلال على الأرض أو في القنوات الدبلوماسية. يبقى السؤال: هل يشكّل هذا الموقف المتقدّم من حركة أمل مدخلًا لفتح قنوات حوار وطني جدّي، يغلّب الواقعية السياسية على الخطابات الشعبوية، ويعيد النقاش إلى ميزان القوى الفعلي بدل الانزلاق في سجالات دونكيشوتية؟ الإجابة رهن الساعات والأيام المقبلة، حيث تتضح اتجاهات الريح في مشهد أسود لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.