في ظلّ تصدّر المواجهة الأميركية–الإسرائيلية مع إيران، يتراجع ملف غزة، بينما ينزلق لبنان إلى مشهد أكثر تعقيداً بين التفاوض والنار الاسرائيلية.
الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦
المحرّر السياسي — تتخوّف القيادات الفلسطينية من تراجع ملف غزة إلى مستويات هامشية، في ظلّ أولوية الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، وذلك رغم التزام قيادتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الحياد، ليس فقط حيال حرب الخليج، بل أيضاً لجهة «إسناد» حزب الله في لبنان، وهو الحزب الذي فتح جبهة الجنوب لمساندتها في غزة عقب عملية «طوفان الأقصى». في المقابل، يندفع الجانب الإيراني نحو مفاوضات متقطّعة مع الأميركيين بشكل مباشر، ومع إسرائيل بالمواربة، باعتبار حضورها غير المباشر على طاولة مفاوضات إسلام آباد. وفي هذا السياق، يبدو أنّ حزب الله يتجه نحو نوع من العزلة، ليس فقط على خريطة الإقليم، بل حتى داخل محور «الممانعة» ووحدة ساحاته، وقد عزّز ذلك اندفاعة السلطة اللبنانية نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل، رغم معارضة الحزب، وتفضيله إدراج ملفه ضمن أي تسوية كبرى يتولاها الجانب الإيراني. وإذا كانت المؤشرات كلّها توحي بطول أمد الحرب في لبنان، نتيجة التعنّت الإسرائيلي في تحقيق أهدافه، مقابل إصرار حزب الله على رفض التفاوض من دون طرح بدائل عملية، مكتفياً بخيار «المقاومة» لتحقيق مطالبه المتمثّلة بوقف إطلاق النار، وعودة النازحين، وتحرير الأسرى، وإعادة الإعمار، فإنّ الحزب يجد نفسه في موقع حرج. فلا خيار «وحدة الساحات» حقّق له مكاسب تُذكر، بل رتّب عليه أثماناً باهظة، ولا تبدو الجمهورية الإسلامية في وارد إعطاء أولوية لحماية أذرعها، إذ تأتي هذه المسألة في سلّم متأخّر بعد ملفات النووي، والصواريخ الباليستية، ومضيق هرمز، ومستقبل النظام ودوره في أي صيغة إقليمية مقبلة. ومع توقّع إطالة أمد الحرب، يبرز ملف النازحين كعامل قابل للاشتعال، خصوصاً مع تزايد المؤشرات السلبية الصادرة عن مراكز الإيواء الكبرى، سواء في المدينة الرياضية أو المدارس، والتي تنذر ببوادر احتجاجات محدودة ضد هيئات الإغاثة، إضافة إلى تصاعد التوترات بين النازحين أنفسهم. وفي الميدان، سيبقى التصعيد مرشّحاً للاستمرار، إما بما يؤدي إلى استنزاف إسرائيل، أو يساهم في توسيع سيطرتها على مناطق جنوبية. وفي موازاة ذلك، يبرز انفصال غير مسبوق بين حزب الله والسلطة اللبنانية منذ اتفاق الطائف. فقد طالب الحزب بإلغاء مفاوضات واشنطن، معتبراً، على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، أنّ هذه المحادثات «عبثية». وشدّد قاسم على ضرورة توافر «اتفاق وإجماع لبناني» قبل الشروع في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنّه «لا يحقّ لأي طرف أخذ البلاد إلى هذا المسار من دون توافق داخلي»، وهو ما لم يتحقّق حتى الآن. يُذكر أنّ حزب الله كان قد فتح جبهة الجنوب في الثاني من زذار الماضي «انتقاماً» لاغتيال المرشد الإيراني السابق، وذلك رغم معارضة الدولة اللبنانية، ما عمّق الفجوة بين قرارَي الحرب والسلم داخل لبنان.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.