تعرض لبنان وبيروت لأعنف غارات اسرائيلية منذ عقود مخلفة أضرارا وخسائر بشرية.
الأربعاء ٠٨ أبريل ٢٠٢٦
بعدما ذكرت رويترز أنّ حزب الله أوقف إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان في إطار وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين وطالب عدد من نواب الحزب أنّه على إسرائيل أيضا الالتزام بالهدنة وإلا فلن يلتزم بها أحد، فاجأ الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بحوالي مئة غارة في الوقت نفسه على عمق بيروت وفي مناطق الجبل والبقاع، في خطوة غادرة تذكّر بعملية البيجر التي أصابت مئات العناصر الفاعلة في حزب الله. وفي الوقت الذي كانت قيادات في حزب الله تعلن النصر بعد اعلان وقف اطلاق النار في المنطقة وتدعو الى إسقاط الحكومة ،شنّت إسرائيل سلسلة غارات صادمة على بيروت، مستهدفة أحياء عدة في العاصمة اللبنانية، فضلاً عن ضاحيتها الجنوبية، معقل حزب الله، مما أدى لسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، بحسب تقديرات أولية لوزارة الصحة اللبنانية. وتصاعدت سحب من الدخان من الأحياء المستهدفة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط حالة من الهلع والذعر في شوارع العاصمة اللبنانية. وامتدّت الغارات إلى عمق العاصمة بيروت ومحيطها، إضافة إلى صيدا وصور ومناطق في جبل لبنان والبقاع، حيث سُجّلت ضربات على بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة وبرج أبي حيدر، إلى جانب الشويفات وعرمون وبشامون وحي السلم والقماطية وصيدا، فضلًا عن أنصار وجويا والهرمل. وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط حزب الله الموالي لإيران في الحرب في الثاني من آذار المنصرم، لافتاً إلى أنه ضرب نحو "100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة" للحزب. نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني لبناني تأكيده أن "أحدث جولة من القصف هي الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل". وذكرت مصادر في الدفاع المدني اللبناني أن الغارات أدت لسقوط العشرات من القتلى والجرحى. وقال وزير الصحة اللبناني لوكالة "رويترز" إن "المستشفيات في بلدنا مكتظة بالضحايا"، مؤكداً "سقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء لبنان" جراء الضربات الإسرائيلية. في نفس السياق أكد الصليب الأحمر اللبناني مقتل أكثر من 80 شخصاً وإصابة 200 آخرين جراء الهجوم الإسرائيلي على بيروت. يأتي هذا بينما دعا الجيش اللبناني المواطنين، اليوم الأربعاء، إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية مع استمرار القصف الإسرائيلو وهذا ما دعا اليه أيضا حزب الله. ورغم تلك التحذيرات، ازدحمت الطرق السريعة المؤدية إلى الجنوب بسيارات تحمل الأغراض المنزلية، حيث يحاول العديد من الأشخاص العودة لديارهم. يذكر أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال اليوم إنه يدعم قرار الولايات المتحدة لوقف الضربات ضد إيران، لكنه شدد على أن الهدنة لا تشمل العمليات العسكرية في لبنان. كما قال مسؤول حكومي لبناني في تصريح لوكالة "د. ب. أ" إن لبنان لم يتلق حتى الآن أي اتصال رسمي بشأن وقف لإطلاق النار يشمل البلاد. رئيس الجمهورية قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عبر اكس: إنّ هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مرارًا وتكرارًا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. وقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهرًا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تمّ ارتكابها دون أيّ رادع. واليوم، يُمعن الإسرائيلي مجددًا في عدوانه، مرتكبًا مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربًا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار. إنّ هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات. وإذ ندين هذه الجريمة بأشدّ العبارات، نؤكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة. رئيس الحكومة تعليقًا على سلسلة الغارات الاسرائيلية على مختلف المناطق اللبناني، قال رئيس الحكومة نواف سلام: "في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يومًا أصلًا. وجميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة." وكان سلام قال قبل الظهر "منذ اندلاع هذه الحرب التي فرضت علينا، كان همّنا الأول وقفها. ومع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بمساعٍ باكستانية مشكورة، نعمل على تكثيف اتصالاتنا وجهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان. كما يهمّني التشديد على أنّ لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، ولا أحد غيرها، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادتها ومصالح شعبها".
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.