قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر -من خمس وستين سنة، زار الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس لبنان، ليقبّل تراب بلدته حارة صخر في كسروان. وخص جريدة «الجريدة» بحديث (8/ 10/ 1961) قال فيه: / «أنا من عائلة سركيس من بلدة حارة صخر ـ جونيه الكسروانيّة، هاجرت عائلتي إلى كاراكاس حيث ولدت هناك سنة 1936. عملت في الصحافة، وأصدرت أكثر من ديوان شعري: حياة حزينة، العودة الدائمة... وغيرهما». كان على اتصال بالشاعر اللبناني باللغة الفرنسيّة جورج شحاده، ومن متابعيه في كتاباته عن الأدب الحديث في ملحق «الأوريون» الأدبي. عن تحديده للشعر قال: «يجب أن يعبّر أولاً عن الإنسان في أوضاعه الخاصة، وفي شؤونه الأساسيّة، وللشعر صلة وثيقة المعبر، تفقده الترجمة الكثير من روعته. أما المقاييس التقليدية من أوزان وقيود فلا بأس ان تخطاها الشاعر، إذا كانت تعرقل انطلاقته الشعرية... المضمون يفرض الصيغة». أضاف: «الشاعر هو إنسان بالدرجة الأولى، وكإنسان يعبّر عن قضايا مطلق أي إنسان يصدق في التجربة، وفي الاداء فضلاً عن الأصالة». / عمل مورالس في صحيفة فنزويلية: «ليناسيونال» التي تصدر يوميًا في 50 ألف نسخة وانتشارها واسع. وكان في باله أن يترجم إلى الغرب أكثر من نتاج شاعر لبناني طليعي، لكن الزمن أرهقه لكثرة ما عمل... فغاب، وما استطاع من تحقيق غير حلم وحيد هو: انه زار تراب أجداده، وركع فوقه وقبّله./ نتذكره، وهو من كثيرين انتشروا في أنحاء العالم، وأغنوه بمعارفهم وثقافاتهم المتعددة... ونحن؟ لا نكاد نعرف إلا القليل عنهم! هذا قدر اللبناني... وقدر لبنان!
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.