في وقت يحشد الاميركيون جيشهم في المنطقة أعلن المرشد الايراني مجبتي خامنئي هزيمة العدو.
الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦
أعلن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في رسالة لمناسبة عيد رأس السنة الفارسية (النوروز) انتصار الجمهورية الإسلامية في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال خامنئي: "في هذه اللحظة، بسبب الوحدة التي نشأت بينكم يا أبناء وطننا على الرغم من كل اختلافاتكم في الخلفيات الدينية والفكرية والثقافية والسياسية، العدو هُزم". وأكد خامنئي أن "الهجمات التي استهدفت تركيا وسلطنة عُمان لم تنفذها إيران أو أي من القوات المتحالفة معها". وقال المرشد الجديد في بيان نشره على تليغرام: "نؤمن إيمانا راسخا بتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة". ووصف خامنئي العام الإيراني الجديد بأنه "عام الاقتصاد المتين في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني". وفي وقت سابق، صرح خامنئي بضرورة القضاء على "أمن الأعداء"، بحسب تعبيره، وذلك بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني. وجاء تصريح المرشد في بيان صدر نيابةً عنه وأُرسل إلى الرئيس، مسعود بزشكيان، عقب تمكّن إسرائيل من قتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب. ولم يظهر خامنئي علناً منذ تسميته مرشداً أعلى خلفاً لوالده علي خامنئي (86 عاماً)، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب في 28 شباط الماضي. وأشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن خامنئي أُصيب في الحرب. وكانت إيران قد تلقت ضربة أخرى، الأربعاء، بمقتل رئيس جهاز استخباراتها إسماعيل خطيب بضربة إسرائيلية. وقد أجازت تل أبيب لجيشها اغتيال أي مسؤول إيراني رفيع المستوى متى سنحت الفرصة لذلك وسط الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وشكلت اغتيالات عدد من المسؤولين الإيرانيين الرفيعي المستوى عنصراً أساسياً في الحرب التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط أدت إلى مقتل المرشد علي خامنئي. وأتى الإعلان عن مقتل خطيب غداة تأكيد طهران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في ضربة إسرائيلية، وفي يوم تشييع الراحل الذي كان من أبرز الشخصيات المحورية في السلطة. حشد أميركي أبلغ ثلاثة مسؤولين أمريكيين رويترز بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. ويأتي نشر حاملة الطائرات الأمريكية (بوكسر) والوحدة (مارين) الاستكشافية والقطع البحرية المرافقة لها بعد أن أوردت رويترز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط. وقال ترامب للصحفيين أمس الخميس إنه لن يرسل قوات إلى "أي مكان" لكنه إذا قرر القيام بذلك فلن يخبر الصحفيين. ولم يكشف أي من المسؤولين الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، عن الدور الذي ستقوم به القوات الإضافية. لكن أحدهم قال إن القوات ستغادر ساحل الولايات المتحدة الغربي قبل الموعد المحدد بنحو ثلاثة أسابيع. ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حتى الآن على طلبات للتعليق. في هذا الوقت، نفى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي أن تكون الهجمات على تركيا وعُمان من تنفيذ إيران أو القوات المتحالفة معها. ووصف مجتبى في رسالة عبر تيليغرام بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد ذلك العام بأنه عام "اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.