أثنى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على مواقف الرئيس عون وقائد الجيش.
الإثنين ١٦ مارس ٢٠٢٦
عبّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا، عن تقديره للرئيس عون ولعمله في قيادة الدولة اللبنانية، مشدّدًا على دعم كل خطوة يقوم بها لخير لبنان، كما أبدى تأييده للجيش وقائده. وأضاف: “السفير البابويّ والمعنيون يزورون مسيحيي الجنوب لتأمين المساعدات اللازمة ونحن متضامنون معهم ويرفضون ترك أراضيهم لأنهم يرفضون الحرب”. أما بشأن مسيحيّي القرى الحدودية الجنوبية فقال الراعي: “الله يبارك فيهم و”برافو” عليهم” وهم سياج لبنان ولا يريدون الحرب بل السّلام كما لا يرغبون بترك أرضهم ونحن متضامنون معهم. قال البطريرك : "تشرفت اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اولاً للإطمئنان، وثانياً لتأييد المبادرة التي اعلنها والمتعلقة بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما لما اتخذه بالنسبة للجيش ولقائده، لاننا نريد أن نعبر عن تقديرنا لفخامة الرئيس ولعمله بقيادة الدولة اللبنانية. ونحن مع كل عمل او خطوة يتخذها، وكل ذلك لخير لبنان وهذا امر معروف. وكذلك الامر بالنسبة للجيش، الذي يؤدي الكثير من المهمات من أمن داخلي وامن حدودي وغير ذلك، ونحن نشكر الله ونؤيد الجيش وقائده. كما انني تشرفت، وإذا ما سمحت الظروف، بدعوة الرئيس عون لحضور قداس عيد الفصح كالعادة. هذه هي معظم المواضيع التي طرحناها خلال اللقاء مع فخامة الرئيس الذي سمعت منه كلاما مطمئنا حول هذه القضايا. ونشكر الله". سئل: بالنسبة للمسيحيين في قرى الشريط الحدودي، جميعهم ينتظرون دعم الكنيسة، اين هي الكنيسة منهم في هذه الظروف؟ اجاب: الله يبارك المسيحيين في الجنوب. لقد زرتهم في السابق والسفير البابوي اليوم عندهم، كما كاريتاس، وOeuvre d'orient وSolidarity يؤمنون لهم المساعدات اللازمة. وهم يرفضون ترك ارضهم وهذا امر جيد. ونقول لهم دائماً أننا معكم ومتضامنون معكم. لماذا لا يريدون ترك ارضهم؟ لأنهم يرفضون هذه الحرب وهم مع السلام. يريدون ان يعيشوا في أرضهم وقد دفع الثمن الخوري بيار الراعي. جميعهم يقولون بصوت واحد: نحن نريد العيش هنا بكرامتنا، هذه ارضنا وولاؤنا لوطننا ، ولا نريد هذه الحرب لا من اولها ولا من آخرها. ونحن ندعمهم كل الدعم. يطلقون عليهم اسم مسيحيي الاطراف، وأنا ادعوهم سياج لبنان. ليس فقط في الجنوب بل جميع الذين يتواجدون على حدودنا اللبنانية . انا لا ادعوهم ابداً لبنانيي الاطراف او مسيحيي الاطراف بل هم سياج الوطن. لذلك يُحترمون وندافع عنهم ونشجعهم. سئل: لقد تمنى عليكم وفد من القرى الحدودية ايفاد مطران صور الى قرى الشريط الحدودي ليبقى مع الاهالي، وفي الوقت نفسه المطران باولو بورجيا موجود في منطقة رميش وعين ابل. اجاب: سأتصل اليوم بالمطران شربل عبد الله وانقل له هذا التمني الذي اؤيده، وذلك لينتقل ويبقى في رميش لأنه من جهة مطران الابرشية، ومن جهة ثانية ممثل للبطريرك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.