رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي .
الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٦
قال البطريرك الراعي: "يعتصر قلبنا حزنًا على ابننا الخوري بيار الراعي، كاهن بلدة القليعة العزيزة، الذي قضى شهيد الواجب في الحرب المدمّرة بين حزب الله وإسرائيل، وهي حرب يرفضها الحكم في لبنان والشعب اللبناني برمَّته. نصلّي لراحة نفس الشهيد الكاهن الغيور والمحب الخوري بيار، راجين له إكليل المجد بين صفوف الشهداء القديسين، ملتمسين من الله أن تكون دماؤه فداءً لأبناء القليعة وسائر اللبنانيين. وآلمنا بالعمق استشهاد الشباب الثلاثة في بلدة عين إبل العزيزة وهم الشهداء جورج خريش وإيلي عطالله وشادي العمّار. نعزّي أهلهم وعائلاتهم، ونصلّي لراحة نفوسهم، ولإحلال السلام في لبنان. ونذكر اليوم أهلنا في الجنوب الذين ثبتوا في أرضهم رافضين هجرتها، وهم يرفضون هذه الحرب، بل يريدون الحياة في أرضهم بكرامة وسلام مع الجميع، ونحن نؤيّدهم. ونذكر الذين اضطروا إلى ترك بيوتهم وأراضيهم وبلداتهم من جرّاء هذه الحرب المدمّرة عبثيًّا والمرفوضة رسميًّا وشعبيًّا. أناس تهجّروا من بيوتهم فجأة، تركوا ذكرياتهم، تركوا الأرض التي عاشوا عليها وتعبوا فيها، وحملوا أولادهم واطفالهم وقلقهم وساروا في طرقٍ لا يعرفون إلى أين تقودهم. عائلات لبنانية من مسيحيين ومسلمين غادرت قراها تحت وطأة الخطر، لا تعرف متى تعود، ولا تعرف أين سيكون بيتها المؤقت، ولا تعرف أي مستقبل ينتظر أبناءها. ولهؤلاء نقول: أنتم لستم وحدكم. الكنيسة معكم، والوطن معكم، وضمير الإنسان الحر معكم، وكل قلب مؤمن يشعر بوجعكم ويعرف أن الطريق مهما طال لا يمكن أن يسلب منكم حق العودة إلى أرضكم وكرامتكم. الوقوف معكم واجب وطني وأخلاقي. في هذه الظروف الصعبة، يجدر بنا جميعًا حماية الدولة ورئيسها وجيشها وقائده. فالوقت العصيب وقت دفاع لا وقت أحكام مسبقة، ووقت مزيد من الثقة لا التنكيل. فجميعهم يعملون بحكمة وشجاعة ودراية ومعرفة لخفايا الأمور أكثر من غيرهم. وهم جديرون بالتقدير والتشجيع، وتقييم جهودهم وتضحياتهم، واحترام إمكانياتهم. وفي وقت الحرب الضروس لا مجال لتغيير القادة، كما تعلّمنا الحكمة". أضاف "في هذا الإنجيل نرى واقع وطننا اليوم. فلبنان في حالة حرب ضروس بين حزب الله وإسرائيل وهي حرب مفروضة علينا، يبدو وكأنه مخلّع وطننا، وطن متعب، مؤسساته مشلولة، وشعبه يحمل بعض أمتعته ويهاجر. الرجال الأربعة في الإنجيل رفضوا أن يبقى صديقهم مخلّعًا، فحملوه إلى يسوع. وهنا السؤال الكبير: من يحمل لبنان؟ لا يمكن أن يحمله إلّا المخْلِصُون، وأصحاب الولاء له دون سواه. لبنان يحتاج اليوم إلى صوت ضمير واضح صاحب ولاء له يقول إن الأرض لأهلها، وإن الإنسان الذي ترك بيته قسرًا يجب أن يعود إليه بكرامة. إنجيل المخلّع يعلّمنا أن الشفاء يبدأ عندما يرفض الناس الاستسلام. ولذلك نقول اليوم إن لبنان لن يبقى مخلّعًا، لأن الوطن الذي يؤمن شعبه بالحياة يستطيع أن يقوم من جراحه". وختم الراعي: " فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحباء، ملتمسين من المسيح الرب شفاءنا من خطايانا ومن شللنا، والوطن من جراح الحرب المدمّرة، نلتمس إيقافها، وحصر السلاح بيد الدولة. فنرفع المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد. آمين.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.