رفعت وزارة الاقتصاد سعر ربطة الخبز ربطا بارتفاع أسعار المحروقات.
الجمعة ١٣ مارس ٢٠٢٦
لين برق- مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، يشهد الاقتصاد العالمي مخاوف متزايدة من أزمة الطاقة في حال تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمرّ عبره جزء كبير من النفط و الغاز العالمي. إذ أدى التوتر إلى ارتفاع أسعار النفط من ١.٤ دولارات للبرميل الى ١٢٠ دولاراً وسط توقعات بإمكانية وصولها الى ٢٠٠ دولار اذا استمرّ النزاع. و حذّر صندوق النقد الدولي أنّ ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم و تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة عالميا ً انعكس أيضاً على لبنان، ما أدى إلى زيادة كلفة انتاج الخبز وارتفاع سعره. وفي هذا السياق، يعتبر الخبز من أهم المواد الأساسية في حياة المواطنين، ما يجعل أي ارتفاع في سعره مسألة تمسّ بشكل مباشر للقدرة الشرائية للمواطنين. في ظل التطورات الاقتصادية الراهنة وارتفاع أسعار المحروقات عالمياً،أعلنت وزارة الاقتصاد تعديل على سعر ربطة الخبز بزيادة ٥ آلاف ليرة لبنانية. وأوضحت الوزارة في بيان أن المعطيات أظهرت ارتفاعاً في عدد من عناصر الكلفة المرتبطة بإنتاج الخبز وتوزيعه، ولا سيما الارتفاع الكبير في سعر المازوت، ما أدى إلى زيادة كلفة تشغيل الأفران، إضافة إلى ارتفاع كلفة نقل الطحين من المطاحن إلى الأفران وتوزيع الخبز على نقاط البيع. وأشارت الوزارة إلى أن هذه العوامل دفعت إلى إعادة النظر في سعر ربطة الخبز اللبناني الأبيض، بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك وضمان استمرار إنتاج الخبز وتوفّره في الأسواق. وبناءً عليه، تم تعديل سعر الربطة في الأفران من ٦٥ ألف ليرة لبنانية إلى ٧٠ ألف ليرة. وأكدت الوزارة أن هذا القرار موقت ومرتبط بارتفاع كلفة المحروقات، مشيرة ً إلى أنه سيتم إعادة النظر فيه في حال انخفاض أسعار الطاقة، وفق الدراسات والآليات المعتمدة لديها. لذلك، فإن قرار الوزارة رفع سعر ربطة الخبز ينعكس بشكل مباشر على المواطنين ولا سيما ذوي الدخل المحدود، إذ يزيد من الأعباء المعيشية عليهم. كما يثير هذا القرار مخاوف من احتمال ارتفاع أسعار مواد غذائية أخرى، في وقت يعاني فيه لبنان أساساً من ضغوط تضخمية وأزمة اقتصادية خانقة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.