نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت حيث ارتفعت اعمدة الدخان في سماء المنطقة.
الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
استهدفت الغارات الإسرائيلية: المشرفية، مبنى سوبر ماركت الحاج. الرويس، شارع عبد النور. السانت تيريز، شارع فواكه وخضار يحيى. حي الأميركان، قرب حاجز الجيش اللبناني. وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة واسعة من الهجمات على المنطقة. وقالفي بيان إن قواته بدأت "موجة هجمات واسعة النطاق في الضاحية ببيروت"، مؤكدا أن عمليات الاعتراض الجوي مستمرة على مدار الساعة. وأضاف أن الجيش سيواصل العمل "بقوة ضد حزب الله"، متهما الحزب بالانضمام إلى الحملة العسكرية والعمل تحت رعاية النظام الإيراني. وفي بيان منفصل، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا إلى سكان الضاحية الجنوبية، داعيا إياهم إلى الإخلاء الفوري تحسبا لعمليات عسكرية وشيكة. وجاء في التحذير أن الجيش سيعمل "بقوة كبيرة جدا" ضد منشآت ومصالح ووسائل قتالية تابعة لحزب الله، في أعقاب ما وصفه بـ"الجرائم الخطيرة" التي ارتكبها الحزب. وحث الجيش الإسرائيلي السكان على مغادرة المنطقة فورا حفاظا على سلامتهم، مؤكدا أن التواجد بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله يشكل خطرا على المدنيين وعائلاتهم. كما دعا السكان إلى عدم العودة إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.