قال الرئيس دونالد ترامب "نعمل على إنهاء سيطرة "حزب الله" على لبنان".
الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران قد تنتهي "قريبا"، مشيرا إلى أن معظم الأهداف العسكرية الإيرانية تم ضربها، وذلك في مقابلة هاتفية قصيرة مع القناة 12 الإسرائيلية (N12) اليوم الأربعاء. وعن لبنان أكّد ترامب ردا على سؤال لمراسل mtv في واشنطن أنه يحبّ لبنان وشعبه، وقال "نعمل على إنهاء سيطرة "حزب الله" على لبنان". وأوضح ترامب في المكالمة التي استمرت نحو خمس دقائق أنه لا يريد تحديد جدول زمني دقيق لنهاية الحرب، لكنه أكد أن العمليات العسكرية حققت تقدما كبيرا. وقال: "الحرب تسير بشكل ممتاز. نحن متقدمون كثيرا عن الجدول الزمني"، مضيفا: "تقريبا لم يعد هناك شيء لمهاجمته في إيران… القليل هنا وهناك. في أي لحظة أريد أن ينتهي الأمر، سينتهي". ووجّه ترامب تهديدا مباشرا لإيران قائلاً: "إنهم يدفعون ثمن 47 عاما من الموت والدمار الذي تسببوا به. هذا ردّ انتقامي، ولن يخرجوا من ذلك بسهولة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.