ودع أهالي القليعة الأب الشهيد بيار الراعي بغضب وحزن.
الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
استُقبل جثمان الأب الشهيد بيار الراعي عند الحادية عشرة قبل الظّهر في ساحة كنيسة مار جرجس- القليعة، حيث أقيمت رتبة الصّلاة الجنائزيّة بعد القداس الالهي. وازدانت البلدة بالشرائط البيض وصور الشهيد. وتُقبل التّعازي قبل الدّفن ابتداءً من العاشرة صباحًا في صالون الكنيسة، على أن يُحتفل بقدّاس المرافقة لراحة نفسه يوم الخميس عند الخامسة مساءً، في مار جرجس- القليعة. كما تُقبل التّعازي يوم الأحد في صالون كنيسة مار ضومط- برج حمّود من الحادية عشرة صباحًا لغاية السّادسة مساءً، وتُختم بقدّاس مرافقة لراحة نفسه. وقدّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل في بلدة القليعة واجب العزاء باستشهاد كاهن رعية البلدة. وأفيد بأن اهالي القليعة طردوا النائب الياس جرادي الذي جاء تحت عنوان التغيير ووقف بقوة إلى جانب "حزب الله" وفتح الجبهات .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.