زار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عون وزير الدفاع ميشال منسى وقيادة الجيش في اليرزة.
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٢٦
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن “الجيش مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وما تعرّض له وقائده من حملات لن يترك أي أثر في أدائه”. وقال عون خلال زيارته وزير الدفاع ميشال منسى وقيادة الجيش في اليرزة: “إذا تعرّض الجيش للاهتزاز، فالوطن بأسره سيتعرّض للخطر، وسأقف سدّاً منيعاً عند التعرّض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها”. وأضاف: “دعوا إنجازاتكم تتحدّث عنكم؛ وما يحصل هو غيمة ستمضي كما غيرها. والجيش عنوان للشرف، والتضحية ميدانه، وهو الوفاء لكل لبنان”. وقد شكر الوزير منسى والعماد رودولف هيكل، الرئيس عون على زيارته، وقائد الجيش شدد على الوقوف في وجه أي فتنة داخلية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.