بحث وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع القائمَ بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع الحشود العسكرية على الحدود.
الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي القائمَ بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، الذي نقل إليه رسالةً من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وتطرق اللقاء إلى التطورات في لبنان والمنطقة، وأوضح الهزاع أن الحشود العسكرية على الحدود مع لبنان لا تعدو كونها إجراءات تندرج في سياق تعزيز ضبط الحدود، والحدّ من عمليات التهريب، وصون الأمن الداخلي السوري، على غرار التدابير المعتمدة ذاتها على الحدود السورية-العراقية. الوزير رجي من جهته شدد على أهمية الحفاظ على الصفحة الجديدة التي تُفتح في العلاقات بين البلدين، والمرتكزة على مبدأَي احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مُثمِّناً الموقف الرسمي السوري في هذا الشأن. كما أكد ضرورة المضي في معالجة الملفات العالقة بين لبنان وسوريا، وفي طليعتها: ملف المفقودين اللبنانيين في الأراضي السورية، وترسيم الحدود المشتركة، وأزمة النزوح السوري، فضلاً عن مسألة الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.