وجه الجيش الاسرائيلي انذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان، كاتبًا على "اكس": "في الساعات القريبة سنعمل بقوة ضد البنى التحتية التابعة لجمعية القرض الحسن التي تشكل عنصرًا مركزيًا في تمويل نشاط الحزب وتضر بالاقتصاد اللبناني خدمة لمصالح إيرانية". ودعا الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم. وقال الجيش الاسرائيلي: "بدأنا للتو شن موجة غارات لاستهداف بنى تحتية لحزب الله في بيروت". وعلى الفور، عمد الجيش اللبناني الى قطع الطرقات المؤدية إلى فروع القرض الحسن في بيروت وصيدا احترازياً بعد الانذار الاسرائيلي الأخير. كما أخلى الجيش شارع المصارف في صيدا. وسجلت حركة نزوح في عدد من المناطق من محيط فروع القرض الحسن.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.