أقرت الهيئة العامة لمجلس النواب تمديد ولاية المجلس سنتين باكثرية 76 صوتا ومعارضة 41 وامتناع 4 نواب.
الإثنين ٠٩ مارس ٢٠٢٦
عقد مجلس النواب جلسته العامة بدعوة الرئيس نبيه بري لاقرار التمديد للمجلس الحالي ودرس اقتراحات القوانين واقرراها. وتوافد النواب إلى المجلس النيابي للمشاركة في الجلسة. وقبيل الجلسة قال النائب نعمة افرام: "نريد الانتخابات غداً ولكن للأسف التطورات سلبية واليوم ليس الوقت للمناكفات والموضوع اليوم هو بقاء لبنان والمجتمع الدولي يضع ضغطاً كبيراً على الدولة وطريقة تصرفها مع حزب الله". أضاف: "اعتمدنا في القانون الذي تقدمنا به على القوانين السابقة التي جرى اقتراحها للتمديد للمجلس النيابي". من جهته، أكد النائب ميشال معوّض ان "التمديد لمدة سنتين غير دستوري والتمديد يحصل لسبب واحد هو أن الدولة غير قادرة على إجراء الانتخابات في ظلّ الحرب وغير هذا لا يوجد أي أسباب موجبة لذلك". أضاف: "نحن مع الذهاب الى التمديد التقني كي لا نذهب الى مجزرة دستورية". اعتبر النائب سامي الجميّل ان "هناك استحالة لاجراء الانتخابات بوقتها والمهم ألا يكون هناك فراغ في مجلس النواب لأنه لا يصرف الأعمال وكنا نتمنّى على الحكومة أن تقرر هي المدة لكنها تخلّت عن مسؤولياتها". أضاف: "برأينا المهلة المعقولة والمنطقية هي تمديد لسنة لأنه لا يمكن اجراء الانتخابات في عيد الميلاد كما أن سنتين مدة طويلة". وتابع: "نحن بحالة حرب والناس مشردة من بيوتها وتم إخلاء الجنوب والضاحية والوقت ليس للمزايدة". وعن أداء الجيش في هذه المرحلة الدقيقة قال الجميل: "القيادة العسكرية ليست سلطة سياسية انما ادارية تنفذ قرار الحكومة ككل المؤسسات الادارية وهي لا تضع سياسة البلد الدفاعية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.