تواصل اسرائيل غاراته على مناطق لبنانية تزامنا مع مغادرة ايرانيين لبنان.
الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٦
استهدفت غارة إسرائيلية قرابة الأولى والنصف من فجر الأحد غرفة في فندق رمادا في منطقة الروشة. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن الغارة الإسرائيلية على غرفة فندق في منطقة الروشة في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين بجروح طفيفة". وأفيد أن الاستهداف حصل بصاروخٍ موجّه، ما يُنذر بإمكان أن يكون عمليّة اغتيال، في وقت تحدث الإعلام الإسرائيلي عن صيد ثمين في عملية الاستهداف. وتعرضت طوابق عدة من الفندق لأضرار، في وقت يحلّق الطيران الاسرائيلي بكثافة فوق بيروت. وكان مصدر أمني لبناني رفيع المستوى قد أفاد لوكالة "رويترز" بأنّ أكثر من 150 مواطناً إيرانياً، بينهم دبلوماسيون وأفراد من عائلاتهم، غادروا لبنان السبت، بعد أن هدد الجيش الإسرائيلي "ممثلي" إيران في لبنان ونفذ غارات قرب السفارة الإيرانية. وأوضح المصدر الأمني أنهم نُقلوا جواً إلى روسيا على متن طائرة روسية، وأن 20 إيرانياً آخرين غادروا الجمعة عقب اندلاع صراع جديد بين "حزب الله" وإسرائيل. وقال مصدر من السفارة الإيرانية في بيروت إنّ عدداً من الدبلوماسيين غير الأساسيين غادروا، لكنه لم يحدد عددهم. معلومات اعلامية أفادت مصادر"الحدث" باغتيال 5 إيرانيين في فرع لبنان في فيلق القدس في فندق الروشة في بيروت. وكشفت المصادر عن "اغتيال المسؤول المالي بفرع لبنان في فيلق القدس ماجد حسيني ومسؤول المخابرات في فرع لبنان في فيلق القدس علي باعازار، ورئيس "الملف الصهيوني" في فرع لبنان في فيلق القدس حسين أحمدلو في فندق الروشة في بيروت". وكشفت صاحبة فندق "رمادا"، بأن " قادة الحرس الثوري الإيراني دخلوا الفندق بجوازات سفر مزوّرة وهناك 9 جرحى بالإضافة إلى أضرار بسيطة". وكشفت هيئة البث الإسرائيلية، معلومات إضافية عن استهداف عناصر من الحرس الثوري في العاصمة بيروت، فيما أصدرت السفارة الإيرانية بيانا علقت فيه على الغارة. وأضافت هيئة البث الإسرائيلية، إن “الجيش الإسرائيلي أكد استهدافه أمس غرفة في فندق رامادا ببيروت”. وأعلنت الهيئة أنه “وفقا للجيش، كان يقيم في الفندق خمسة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى من فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي يحشد القوات في لبنان وفلسطين”. ولفتت الهيئة، إلى أنه “على الرغم من ورود تقارير من لبنان عن سقوط قتلى وجرحى في الغارة الإسرائيلية على فندق رامادا، إلا أن الجيش الإسرائيلي يجري تحقيقا في نتائج محاولة الاغتيال”. وكشفت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن من بين المستهدفين، عناصر من المخابرات الإيرانية ومسؤولين ماليين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.