قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً للدول المجاورة، مشدداً على أنه "لا عداوة مع دول المنطقة".
السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦
أكدّ م الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه "لا عداوة مع دول المنطقة"، ومؤكداً أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة. وفي رسالة متلفزة، قال الرئيس الإيراني: أعتذر للدول المجاورة.. لا عداوة مع دول المنطقة"، مشيراً إلى أن بلاده "ستوقف الهجمات ضد دول الجوار إلا إذا انطلقت منها هجمات ضدنا". وأضاف الرئيس الإيراني أن مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة "إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول". وشدد الرئيس الإيراني على أن "حضور كل إيراني يبعث على يأس الأعداء"، داعيا إلى "وضع مشاعر الاستياء والغضب جانباً من أجل الحفاظ على إيران". وفي رسالته الموجهة إلى الشعب الإيراني أضاف: "سيحملون حلمهم إلى القبر بأننا سنستسلم دون قيد أو شرط". جاءت هذه التصريحات في ظل قصف إيراني مكثف استهدف بعض دول الخليج العربي، فجر اليوم السبت، بينما واصلت إسرائيل والولايات المتحدة غاراتهما الجوية على إيران. وشهدت البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر هجمات إيرانية بصواريخ ومسيرات صباح اليوم السبت. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، أنه "لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط". وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنعمل نحن، والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان، بلا كلل لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أكبر وأفضل وأقوى اقتصاديًا من أي وقت مضى". وأضاف ترامب: "سيكون لإيران مستقبل عظيم. لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.