شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية والبقاع.
الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦
كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ خلال الليلة الماضية موجة غارات واسعة في بيروت، استهدفت مقرات قيادة ومبانٍ شاهقة تضم بنى تحتية عسكرية تابعة لـحزب الله في الضاحية الجنوبية. وأشار أدرعي إلى أنّ الغارات، التي جاءت بتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، استهدفت بنى تحتية وصفها بالإرهابية، لافتاً إلى أنّه تم قصف مقر المجلس التنفيذي إضافة إلى مستودع كانت تُخزَّن فيه طائرات مسيّرة يُستخدمها الحزب في تنفيذ هجمات باتجاه إسرائيل. وأوضح أنّ المقرات المستهدفة كانت مخصصة لاستخدام الحزب من أجل دفع وتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل، مضيفاً أنّ الجيش نفّذ منذ بداية المعركة نحو 26 موجة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف أنّه قبل تنفيذ الغارات اتُّخذت إجراءات لتقليص احتمالات إصابة المدنيين، شملت توجيه إنذارات مسبقة واستخدام ذخائر دقيقة وإجراء استطلاع جوي. وختم بالقول إن الجيش الإسرائيلي «لن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل»، مؤكداً أنه يعمل بقوة ضد حزب الله الذي قال إنه قرر الانخراط في المعركة والعمل «تحت رعاية النظام الإيراني».
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.