طالب رئيس حزب القوات اللبنانية الحكومة باعتبار"حزب الله منظمة خارجة عن القانون".
الإثنين ٠٢ مارس ٢٠٢٦
أدلى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بالتصريح التالي: للتاريخ فقط: لم نترك، على مدى عشرين عامًا، شيئًا إلا وفعلناه في محاولة لتجنيب لبنان هذه اللحظة الحاسمة. لكن، ويا للأسف، على من تقرأ مزاميرك يا داود؟ إن ما وصلنا إليه اليوم ليس مفاجئًا ولا غريبًا، انطلاقًا من طبيعة حزب الله وكونه جزءًا لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية في إيران. إن الأمر الوحيد الذي يمكن أن ينقذ لبنان من تدهور محتّم ومآسٍ كبيرة، خصوصًا لشعبنا في الجنوب والضاحية والبقاع وبقية مناطق لبنان، هو أن تعلن الحكومة اللبنانية اليوم حزب الله منظمةً خارجةً عن القانون، مع كل المفاعيل القانونية المترتبة على ذلك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.