أعلن وزير الخارجية العمانية، بدر البوسعيدي، عن انتهاء المباحثات الإيرانية الأميركية في جنيف لليوم الخميس، بعد تحقيق "تقدم مهم".
الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦
وكتب الوزير الذي يتولى الوساطة في المباحثات غير المباشرة عبر منصة "إكس"، "اختتمنا اليوم بعد إحراز تقدم كبير في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"، مشيرا إلى استئناف المحادثات الإيرانية الأميركية قريبا بعد المشاورات في طهران وواشنطن. كما تابع "ستجرى المناقشات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا". وغادر وفد إيران مقر المفاوضات في جنيف. في غضون ذلك، تحدث التلفزيون الإيراني عن مؤشرات تُظهر قرب التوصل لاتفاق نووي بين طهران وواشنطن. وكان مسؤول إيراني رفيع المستوى، كشف لـ"رويترز" أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي، إذا فصلت واشنطن بين "القضايا النووية وغير النووية"، مضيفا أن الخلافات المتبقية يجب تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف. كما وصف المسؤول المحادثات بأنها "مكثفة وجادة". وأضاف "توجد أفكار جديدة يجب مناقشتها مع طهران. ولا تزال هناك حاجة لسد بعض الثغرات". تأتي المحادثات بشأن الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأميركية لتعزيز قدراتها في المنطقة. يذكر أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، كان ترأس الوفد الإيراني، فيما مثل الولايات المتحدة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.