ردّت ايران على تحذيرات الرئيس دونالد ترامب بضربها عسكرياً. بأنها ستستهدف قراعد القوة المعادية في المنطقة.
الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦
أبلغت إيران الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في رسالة بأنها إذا تعرضت لعدوان عسكري فإنها ستعتبر قواعد ومنشآت وأصول "القوة المعادية" في المنطقة أهدافا مشروعة. وذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في الرسالة إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران "تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري"، وشددت على أن إيران لا ترغب في الحرب. حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من "حدوث أمور سيئة" ما لم تبرم اتفاقا بشأن برنامجها النووي، كما حدد مهلة تتراوح بين 10 و15 يوما قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء. ووسط حشد عسكري أمريكي ضخم في الشرق الأوسط أجج مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران لحل الأزمة المتوترة تسير على ما يرام لكنه شدد على ضرورة الوصول مع طهران إلى اتفاق "جاد".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.