قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيشارك "بصورة غير مباشرة" في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي.
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦
ذكر ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية "سأشارك في تلك المحادثات بصورة غير مباشرة. ستكون بالغة الأهمية". وعندما سُئل عن فرص التوصل إلى اتفاق، قال ترامب إن إيران تسعى منذ فترة طويلة إلى اتخاذ موقف متشدد في المفاوضات، لكنها تعلّمت عواقب هذا النهج الصيف الماضي عندما قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية. وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين لديهم هذه المرة دافع للتفاوض، قائلا "لا أعتقد أنهم يريدون (تحمل) عواقب عدم إبرام اتفاق". ويتصاعد التوتر قبيل المحادثات، مع نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا لم تنجح المحادثات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.