اتفق لبنان وسوريا على حفظ انتظام حركة النقل ومراعاة المصلحة المشتركة.
الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦
صدر عن وزارة الأشغال البيان الآتي: عقد اجتماع لبناني–سوري مشترك في مركز جمارك معبر المصنع الحدودي، أفضى إلى اعتماد آلية تنظيمية انتقالية وموقتة لمدة سبعة أيام لتنظيم حركة الشاحنات بين البلدين، وذلك بتوجيهات مباشرة من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في إطار معالجة الإشكالات المستجدة وضمان انسيابية حركة النقل البري. وترأس الوفد اللبناني المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر، تنفيذًا لتوجيهات الوزير رسامني ومتابعته الحثيثة لهذا الملف، وبمشاركة ممثلين عن المديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة للجمارك، ووزارة الزراعة، إلى جانب ممثلي اتحادات ونقابات قطاع النقل البري. في المقابل، ترأس الوفد السوري مدير معبر جديدة يابوس السيد أحمد الخطيب، بمشاركة ممثلين عن هيئة المنافذ البرية والبحرية والجمارك والجهات المختصة في الجمهورية العربية السورية. وخلال الاجتماع، جرى بحث الآلية التنظيمية لحركة الشاحنات بين البلدين، حيث شدد الجانب اللبناني، انسجامًا مع توجيهات معالي وزير الأشغال العامة والنقل، على ضرورة إعادة التوازن إلى حركة النقل وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، استنادًا إلى أحكام الاتفاقية الثنائية النافذة. وبنتيجة المداولات، اتفق الجانبان على اعتماد نقطة موحدة لتفريغ وتحميل الشاحنات خلال فترة التطبيق، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يضمن استمرار حركة النقل بصورة منظمة ومتوازنة. وتقرر استثناء عدد من المواد التي لا تتحمل المناقلة، ولا سيما المواد المنقولة ضمن صهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت الدغما، والمواد الأولية لصناعة الإسمنت، إضافة إلى اللحوم والأدوية، مع إبقاء المجال مفتوحًا لبحث استثناء مواد أخرى تقتضي طبيعتها ذلك. وفي إطار التعاون وحسن النية، جرى الاتفاق على تسوية أوضاع الشاحنات العالقة بين حدود البلدين لمرة واحدة فقط، بما يسهم في معالجة الوضع القائم وتخفيف الأعباء عن القطاع. كما تقرر عقد اجتماع تقييمي قبل انتهاء مهلة الأيام السبعة، تنفيذًا لتوجيهات الوزير رسامني بمتابعة نتائج التطبيق ميدانيًا، لدرس إمكان تعديل الآلية أو تطويرها بما يعزز التوازن في حركة النقل ويحفظ المصالح الاقتصادية المشتركة. وأكد الطرفان أن هذه الآلية ذات طابع تنظيمي مؤقت وانتقالي، ولا تشكل أي تعديل أو مساس بالاتفاقية الثنائية النافذة بين البلدين. وفي تصريح له، أكد الدكتور تامر "أن ما تحقق يشكل خطوة تنظيمية مرحلية تحفظ انتظام حركة النقل وتراعي المصلحة المشتركة"، مشيرا إلى" أن الاتفاق جاء نتيجة متابعة مباشرة وتوجيهات واضحة من معالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ فايز رسامني، وبتنسيق رسمي مكثف مع الجهات المعنية". وتوجه بالشكر إلى "دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ومعالي وزير الأشغال العامة والنقل الأستاذ فايز رسامني، ومعالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وسيادة اللواء حسن شقير وادارة الجمارك، على تعاونهم وتنسيقهم الذي أسهم في إنجاز هذا التفاهم المؤقت، كما نوه بدور اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، مثمنًا مسؤوليتهم وتعاونهم في مواكبة المسار التفاوضي".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.