جال الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري على فاعليات طرابلس تمهيدا للمشاركة في ذكرى14 شباط.
الأحد ٠٨ فبراير ٢٠٢٦
قال الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، من طرابلس: "من غرائب هذا الزمن وعجائب السياسة في لبنان، أن تنضم إحدى الشخصيات السياسية في الشمال إلى حملة العواجل، وهو المعروف في طرابلس وكل لبنان أنه من رواد التفاهم والعلاقة مع "حزب الله"، لكنه قرار نقل البارودة من كتف إلى كتف بما لا يليق بتاريخ عائلة قدمت إلى لبنان رموزاً وطنية يُشهد لها". وأشار خلال لقاءاته في منسقية طرابلس في "تيار المستقبل" أمس، تحضيراً لإحياء الذكرى الـ 21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط الحالي، إلى أنه "زمن بائس تحاول أن تتصدره قوافل التائبين الباحثين عن أدوار في الوقت الضائع، وأحدهم من أعطاه "حزب الله" حقيبة وزارية من حصته في العام 2011، بعد أن كان الحزب أساس إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري آنذاك". وشدد على أن "إحياء الذكرى هذا العام يشكّل محطة أساسية للوقوف إلى جانب الرئيس سعد الحريري والاستماع إلى كلمته والرد على كل الحملات بالمشاركة الكثيفة". وكان أحمد الحريري عقد في حضور عضو المكتب السياسي ناصر عدرة ومنسق عام طرابلس النقيب بسام زيادة، سلسلة اجتماعات في مقر منسقية طرابلس، مع أعضاء المكتب والمجلس والقطاعات والدوائر، أطلع فيها على التحضيرات الجارية في عاصمة الشمال للمشاركة الكثيفة في إحياء ذكرى 14 شباط. زيارة المفتي ثم زار مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، في دار "إفتاء طرابلس"، حيث بحث معه في الأوضاع العامة، وشؤون عاصمة الشمال، وسط تأكيد سماحته على أن " ذكرى 14 شباط لا يمكن إلا ان تبقى في قلوب وعقول اللبنانيين ليستخلصوا منها القيم التي كان رائدها الرئيس رفيق الحريري". كما زار الحريري، مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ مالك الشعار، في دارته. ويواصل الأمين العام ل"تيار المستقبل" جولته الشمالية اليوم، بلقاء صباحي في طرابلس، وبسلسلة لقاءات في الكورة وزغرتا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.