يجول رئيس الحكومة نواف سلام في جنوب لبنان مدة يومين، للوقوف على الوضع الميداني.
السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦
كانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني بمدينة صور، قبل أن يتوجّه إلى الناقورة، ومنها إلى بلدتي يارين وطيرحرفا. وبسبب الظروف الميدانية، يسلك طريقاً فرعيّة وصولاً إلى مدينة بنت جبيل، حيث يُنتظر أن يعقد لقاءات رسميّة وشعبيّة، لِيختتم جولته لاحقاً في رميش وعيتا الشعب، كما يستكمل زيارته الجنوبية الأحد، بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب، وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا. وأكّد سلام، في خلال زيارته، أنّ إعادة إعمار الجنوب “عهد والتزام مستمرّ وليس ظرفيًّا”، مشدّدًا على أنّ حقّ أبناء الجنوب بالأمن والبيت والأرض والعيش الكريم هو “حقّ وطني لا يُجتزأ”. وأشار سلام إلى أنّ البلدات الحدودية لا تزال تتعرّض لاعتداءات يوميّة، معتبرًا أنّ ذلك يشكّل اعتداءً على الكرامة الوطنية، لافتًا إلى أنّ زيارته اليوم تؤكّد أنّ وجود الدولة في هذه المناطق هو رسالة واضحة ضدّ هذا الواقع، والعمل جارٍ على تغييره. وشدّد رئيس الحكومة على أنّ الهدف هو عدم ترك الناس وعدم تحويل النزوح إلى قدر دائم، قائلًا: “التحديات كبيرة، لكننا لن نتراجع، بل يزيدنا ذلك إصرارًا على مواجهة العقبات وتجاوزها”. وكشف سلام أنّ الحكومة ستعمل على إعادة البنى التحتية، مذكّرًا بإقرار مجلس النواب قرضًا من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، موضحًا أنّ خطة العمل ترتكز على ثلاثة محاور: استمرار الإغاثة، إعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وختم بالإعلان عن زيارة أخرى مرتقبة إلى الجنوب، معتذرًا من المناطق التي لن يتمكّن من زيارتها في هذه الجولة. وفي وقت سابق، كتب سلام "قلبي على الجنوب الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريباً بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الأعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.