أكد السفير الإيراني لدى مصر، مجتبى فردوسي بورإلغاء المباحثات بين طهران وواشنطن.
الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة NBC News إن المرشد الأعلى الإيراني "يجب أن يكون قلقاً جداً"، وذلك مع استعداد واشنطن وطهران لإجراء محادثات نووية هذا الأسبوع. وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن مستعدة للاجتماع مع إيران يوم الجمعة في حال أبدت طهران رغبتها في ذلك، مشدداً على أهمية بحث برنامج الصواريخ الباليستية. وقال روبيو في تصريحات للصحافيين، إن أي محادثات مع إيران يجب أن تتناول برنامج الصواريخ الباليستية حتى تؤدي إلى نتائج "ذات مغزى"، كما بين أن مكان انعقاد هذه المحادثات لا يزال قيد الدراسة، دون أن يؤكد تقارير نشرتها وكالات إعلام إيرانية رسمية بأن محادثات غير مباشرة ستعقد يوم الجمعة في سلطنة عمان. وأوضح روبيو، "لا نعتبر الاجتماع مع الإيرانيين إضفاء شرعية للنظام". كذلك قال روبيو إن الاحتجاجات في إيران قد تكون خفّت حدتها في الوقت الراهن، إلا أنه رجّح أن تشتعل مجددًا في المستقبل، مشيراً إلى أن تقديرات وزارة الخارجية الأميركية لعدد القتلى خلال تلك الاحتجاجات تبلغ "الآلاف بالتأكيد" حسب تعبيره. في المقابل، قال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز"، أن برنامج الصواريخ غير قابل للنقاش، مضيفاً: "المباحثات مع أميركا ستكون بشأن البرنامج النووي فقط". وأكد السفير الإيراني لدى مصر، مجتبى فردوسي بور، أن التقارير التي تحدثت عن إلغاء المباحثات بين طهران وواشنطن غير دقيقة، مؤكداً أن إيران مستعدة للدخول في محادثات مع الولايات المتحدة. وأضاف فردوسي بور، في تصريحات لـ"العربية/الحدث"، أن التهديدات الأميركية في هذه المرحلة تُعد خطوة خاطئة، مشدداً على أن طهران تفضّل المسار الدبلوماسي وترفض التصعيد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.