انعقد مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الراعي وصدر عنه بيان تتطرق لتطورات المنطقة والداخل اللبناني.
الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦
اعلن المطارنة الموارنة بعد اجتماعه الشهري ان "الآباء يتابعون باهتمامٍ وقلق التقلُّبات الخطيرة الجارية في المنطقة، ومحورها التجاذب اليومي بين خيارَي الحرب والحوار والدبلوماسية. ويسألون كلّ المعنيين في الداخل والخارج بمعاناة لبنان، ولاسيما جنوبه، ألم يحن الوقت للإتعاظ وتجنيب الوطن الصغير ارتدادات المساوئ المحيطة به، ووضعه نهائيًا على سكة التعافي؟ اضافوا "في إطار المفاهيم الأساسية المشترَكة للأوطان، وخصوصًا في المجتمعات المتعدّدة، وفي إطار تنفيذ خطاب القسم والبيان الحكومي، يشجب الآباء الحملات المُعيبة على الحكم والحكومة، والتي لا تجني منها البلاد سوى مزيدٍ من التشرذم والتفكُّك. ويُناشِدون الحكماء لدى الأطراف المعنيين وضعَ حدٍّ لها، والانضواء تحت لواء القانون، والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات في ما يُريح لبنان من دورات النزاع والعنف" . وأسف المطارنة "على الاحتدام المُتدرّج للخطاب السياسي قبيلَ أشهرٍ من موعد الانتخابات النيابية، مشددين "على وجوب التوجُّه نحو خطابٍ سليم يتضمّن برامج عمليّة، بعيدًا عن الإساءات المُتعمَّدة، وقريبًا من هموم الناخبين واهتماماتهم الحياتية ومن الخير العام لهم وللبنان..
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.