شارك رئيس الحكومة نواف سلام في فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي.
الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ مفهوم السيادة يشكّل المدخل الأساسي لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، مشدّدًا على أنّ استعادة السيادة ليست شعارًا سياسيًا بل مسارًا عمليًا يرتبط مباشرة بالأمن والاستقرار وبناء الدولة. كلام سلام جاء خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، حيث شدّد على التزام حكومته بمسيرة الإصلاح، معتبرًا أنّ الإصلاحات البنيوية هي السبيل الوحيد لإعادة الثقة الدولية بلبنان وباقتصاده، وفتح الباب أمام عودة الدعم والاستثمارات. وقال سلام إنّ الحكومة ملتزمة باستعادة سيادة لبنان وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أنّ هذا المسار يهدف في جوهره إلى إعادة الأمان للبنانيين، سياسيًا وأمنيًا واجتماعيًا، بعد سنوات من الأزمات والانهيارات المتراكمة. وأضاف أنّ بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية يشكّل شرطًا أساسيًا للاستقرار الداخلي، ولإعادة انتظام الحياة العامة، كما يُعدّ عنصرًا حاسمًا في تحسين موقع لبنان على الخارطة الإقليمية والدولية، ولا سيّما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد. وتأتي مواقف رئيس الحكومة في وقت يواجه فيه لبنان تحديات سيادية وأمنية متزايدة، على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة جنوبًا، والتعقيدات الإقليمية، إضافة إلى أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدّت إلى تراجع الثقة الدولية بالدولة اللبنانية ومؤسساتها. وكان سلام قد أكّد في أكثر من مناسبة، منذ تكليفه، أنّ حكومته ستعمل على إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، وربط أي تعافٍ اقتصادي حقيقي بإقرار إصلاحات جدّية في المالية العامة والإدارة، وتعزيز سيادة القانون، وضبط الحدود، وتكريس دور الدولة كمرجعية وحيدة للقرار السيادي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.