نشرت وكالة رويترز تحقيقا بعنوان "من غرينلاند إلى أوكرانيا وسوريا.. دبلوماسية ترامب المركزية تربك الحلفاء".
الأحد ٢٥ يناير ٢٠٢٦
جاء في تحقيق رويترز: "قالت عدة مصادر مطلعة لرويترز إن الجلسة التي عقدها مسؤولون من الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الشهر الماضي في نوك عاصمة الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي جاءت عادية على نحو مطمئن، ولم يدر أي نقاش حول سيطرة الولايات المتحدة عسكريا أو ماليا على الإقليم التابع للدنمرك. وتغير كل هذا بعد أقل من أسبوعين عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعيين جيف لاندري مبعوثا خاصا إلى الجزيرة مترامية الأطراف. وكتب لاندري على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيساعد في "جعل غرينلاند جزءا من الولايات المتحدة". وقالت المصادر إن هذا التعيين والرسالة باغتا كوبنهاغن وفاجآ كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية الذين يعملون على القضايا الأوروبية وقضايا حلف شمال الأطلسي. ويتناسب تهميش ترامب للدبلوماسيين مع أسلوبه في إدارة السياسة الخارجية التي شهدت تغيرات حادة في قضايا مختلفة وكانت غالبا ما تجري صياغتها دون الرجوع لمسؤولي الأمن القومي الذين أسهموا في توجيه السياسات خلال الولايات الرئاسية السابقة. وبدلا من ذلك، بدا أن ترامب ومجموعة صغيرة من معاونيه المقربين يدفعون تحركات الإدارة الأمريكية، وشملت تلك التحركات تهديدا ضمنيا بالاستيلاء على غرينلاند والإعلان عن خطة لفرض رسوم جمركية جديدة على حلفاء الولايات المتحدة والسعي نحو الحصول على تنازلات من الدنمرك التي تحكم غرينلاند. وذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن بين هؤلاء المعاونين وزير التجارة هوارد لوتنيك الذي اقترح فكرة فرض الرسوم الجمركية ونائب الرئيس جيه. دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وآخرين حاولوا صرف نظر ترامب عن القوة العسكرية. ويتناسب هذا النهج مع ترامب في جوانب عديدة، نظرا لتشكيكه في بيروقراطية واشنطن ورغبته في تنفيذ قراراته بسرعة. لكن الإعلانات والتراجعات المفاجئة تهدد بإلحاق ضرر دائم بالعلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين. وعندما طُلب من المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي التعليق على أمثلة مختلفة على تحركات البيت الأبيض التي فاجأت الدبلوماسيين المعنيين في قضايا تشمل غرينلاند وأوكرانيا وسوريا، قالت كيلي إن الأشخاص "الذين يسربون لرويترز" ليسوا على علم بالمناقشات الحساسة، وإن إنجازات فريق ترامب للأمن القومي تتحدث عن نفسها. وأضافت كيلي "انتُخب الرئيس لتطبيق سياسة خارجية تقوم على مبدأ أمريكا أولا، وفعل ذلك بفاعلية أكبر من خلال نهجه الشامل". * عمل عسكري تجلى خطر هذا النهج المركزي والشخصي خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتزايد الغضب عبر الأطلسي بشأن غرينلاند بعد مقابلة أجراها ستيفن ميلر نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض مع شبكة سي.إن.إن في الخامس من كانون الثاني. وأحجم ميلر عن الإجابة مباشرة على سؤال عما إذا كان البيت الأبيض، بعد العملية العسكرية في فنزويلا قبل يومين من المقابلة، يستبعد شن عمل عسكري للاستحواذ على غرينلاند". كلام الصورة: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 22 أكتوبر تشرين الأول 2025. تصوير: كيفن لامارك. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.