توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتفاق واسع النطاق لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية.
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦
وصف المبعوث الأمريكي توم براك الاتفاق الحكومي الكردي بأنه "نقطة تحول محورية"، لكنه أشار إلى أنه لا يزال هناك عمل شاق يتعين القيام به لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق دمج شامل. وبدا أن بنود الاتفاق تشكل ضربة قوية لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد بعد أن أدارت منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرق سوريا لأكثر من عقد. وأكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في بيان لاحق الموافقة على الانسحاب من منطقتين تتسمان بأغلبية عربية هما دير الزور، وهي المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط والقمح في البلاد، والرقة التي تضم سدودا كهرومائية مهمة على امتداد نهر الفرات. ورفضت قوات سوريا الديمقراطية من قبل الاندماج في الحكومة المركزية التي تحكم سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد في أواخر 2024. وحملت الوثيقة المؤلفة من 14 بندا، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع وعبدي اللذين وقعا الاتفاق بشكل منفصل فيما يبدو. وأفادت وسائل إعلام كردية بأن عبدي قال إنه سيلتقي بالشرع في دمشق الاثنين، ومن المقرر إعلان تفاصيل الاتفاق بعد عودته. وأكد قائد قوات سوريا الديمقراطية الالتزام بالحفاظ على "مكتسباتها". ونقلت عنه وسائل الإعلام الكردية قوله "فرضت الحرب علينا رغم أننا أردنا وقف الهجمات لكن عدة جهات كانت قد خططت لشنها". بنود في الاتفاق أجرت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مفاوضات على مدى أشهر خلال العام الماضي لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025. لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يذكر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. وينص اتفاق على إنهاء الاشتباكات، رغم ورود تقارير عن اشتباكات متقطعة في عدد من المناطق. وينص الاتفاق على دمج كل قوات سوريا الديمقراطية في وزارتي الدفاع والداخلية "بشكل فردي" وليس في إطار وحدات كردية كاملة، هو ما طالبت به قوات سوريا الديمقراطية. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.