انقطعت إيران عن العالم الخارجي إلى حد كبير بعد أن أوقفت السلطات خدمة الإنترنت للحد من اتساع نطاق الاحتجاجات.
الجمعة ٠٩ يناير ٢٠٢٦
تعهد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في خطاب بثه لتلفزيون بعدم التراجع، واتهم المحتجين بأنهم يتصرفون نيابة عن جماعات المعارضة في المهجر والولايات المتحدة. وذكرت منظمات حقوقية أن الشرطة أطلقت النار على متظاهرين في جنوب البلاد. ولم تصل الاحتجاجات، التي بدأت في أواخر الشهر الماضي بسبب ارتفاع التضخم، إلى مستوى الاضطرابات التي شهدتها إيران قبل ثلاث سنوات، لكنها انتشرت في جميع أنحاء البلاد. ووردت أنباء عن مقتل العشرات في هذه الاحتجاجات، وبدا أن السلطات تواجه تهديدا أكبر بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وتداعيات حرب العام الماضي مع إسرائيل والولايات المتحدة. واندلعت الاحتجاجات لأسباب اقتصادية، بعدما فقدت العملة الإيرانية (الريال) نصف قيمتها أمام الدولار العام الماضي وتجاوز التضخم 40 بالمئة في ديسمبر كانون الأول، لكنها اتسعت لاحقا لتشمل ترديد شعارات مباشرة ضد السلطات. اشتعال أبنية ومركبات أدى انقطاع الإنترنت إلى تراجع حجم المعلومات المتداول، وتعذر الاتصال هاتفيا بمن هم في إيران. وأظهر الموقع الإلكتروني لمطارات دبي إلغاء 17 رحلة جوية على الأقل بين دبي وإيران. وبدأت الاحتجاجات أواخر الشهر الماضي بخروج أصحاب محلات تجارية في مظاهرات احتجاجا على التضخم وسعر صرف الريال، وسرعان ما امتدت هذه الاحتجاجات إلى الجامعات والمدن وشهدت اشتباكات مع قوات الأمن. وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية خلال الليل ما قالت إنها حافلات وسيارات ودراجات نارية تحترق، إضافة إلى حرائق في محطات مترو وبنوك. واتهمت (منظمة مجاهدي خلق)، وهي فصيل معارض انشق بعد الثورة الإسلامية في عام 1979، بالوقوف وراء الاضطرابات. وقال صحفي من التلفزيون الرسمي، وهو يقف أمام الحرائق في شارع شريعتي بمدينة رشت المطلة على بحر قزوين "تبدو هذه كأنها منطقة حرب، دُمرت جميع المتاجر". وأظهرت مقاطع فيديو، تحققت رويترز من أنها التقطت في العاصمة طهران، مئات الأشخاص وهم يشاركون في مسيرة. وسُمعت امرأة في أحد هذه المقاطع وهي تردد هتاف "الموت لخامنئي!". وقالت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان إن مسيرة احتجاجية خرجت بعد صلاة الجمعة في زاهدان، وأغلب سكانها من أقلية البلوش، قوبلت بإطلاق نار أسفر عن إصابة عدة أشخاص. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.