التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
الخميس ٠٨ يناير ٢٠٢٦
حضر جلسة الحكومة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء. وقال البيان الذي صدر بعد الجلسة وتلاه وزير الاعلام بول مرقص: "مجلس الوزراء اطّلع على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. وتابع البيان: ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل. سبق انعقاد الجلسة اجتماع ثنائي بين الرئيسين عون وسلام، تم خلاله البحث في المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية، بالاضافة إلى ملفات مطروحة على جدول أعمال الجلسة. يبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال مؤلف من 38 بنداً، يتصدره عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الرقم 1 تاريخ 5/8/2025 والقرارات ذات الصلة. كما يتضمن الجدول عرض وزارة البيئة الإطار المرجعي لتحديد منهجية وآليات التدخل ضمن مسار إعادة الإعمار. ويُدرج على جدول الأعمال أيضاً طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع قانون قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2021، إلى جانب عدد من الاتفاقيات ومشاريع المراسيم، والتعيينات والشؤون الوظيفية، فضلاً عن بنود مختلفة ومنتظمة وأمور طارئة، تمهيداً لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. وقبيل الجلسة، أعلن وزير الصناعة جو عيسى الخوري "أننا سنطالب بصفتنا وزراء ممثلين عن القوات اللبنانية، بأن تكون المرحلة المقبلة من خطة حصر السلاح شاملة لكل المناطق اللبنانية وليست مقسمة على مراحل". بدوره، أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار أننا "سننتظر مقترحات الجيش والمعطيات التي سيقدمها، وعلى أساسها يتم مناقشة الأمور في المجلس لاتخاذ القرار المناسب"
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.