تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي – أكّد مراقب لبناني في واشنطن لـ"ليبانون تابلويد" أنّ خلاصة اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو استقرّت على معادلة مغايرة لما يُتداول في بيروت عن "ضوء أخضر" أميركي لحرب واسعة على لبنان. ويأتي ذلك خلافاً لتعليقات داخلية، من بينها توصيف رمزي أطلقه وليد جنبلاط، اعتبر فيه أنّ"ملك اسرائيل الجديد(نتنياهو) حصل على كل ما يريد وان المنطقة العربية والشرق اوسطية ستشهد مزيدا من الاضطرابات لذا فان الوحدة الداخلية فوق كل اعتبار وان حصرية السلاح لا نقاش فيها". ويختصر المراقب اللبناني هذه المعادلة بجملة دالّة: "إنّ الحديث عن تهديدات إسرائيلية مقرونة باتفاق أميركي–إسرائيلي حول لبنان، كما يرد في بعض الصحافة، هو حديثٌ مبالغ فيه. فـإذا أقدم الإسرائيليون على إجراء عسكري محدود، فهذا يعني موافقة أميركية لأنه محدود، لكن ليس في عام 2026، وليس حرباً شاملة». ويضيف بلهجة واقعية: «إلى أن يفرجها ربّنا بشي تاني»، في إشارة إلى بابٍ يُترك مفتوحاً أمام تسويات مرتقبة أو، في الحد الأدنى، إدارةٍ للأزمة لا تفجير لها. وتتقاطَع هذه القراءة مع معلوماتٍ مماثلة نقلتها شخصية لبنانية إلى «ليبانون تابلويد» عن مجموعة أميركية نافذة ومؤثّرة في دوائر القرار داخل البيت الأبيض. وهي معلومات تعزّز الانطباع بأنّ واشنطن تُمسك بخيوط الإيقاع، لا تفويضاً لحربٍ كبرى، ولا اندفاعةً تكبح إسرائيل عن "اللعب على حافة الهاوية " بإجراءات محسوبة. ولا تبدو هذه المعادلة بعيدة عن «الكلمة المفتاح» التي قالها الرئيس ترامب حرفياً: «سنرى ما سيحدث». عبارة تختزل سياسة إدارة المخاطر، وتُبقي كلّ الاحتمالات دون أن تلتزم بسقفٍ تصعيديٍّ واضح. بين «الضوء الأخضر» المزعوم أو المُستبعد و«الضوء الأصفر» الواقعي، يبدو الجنوب اللبناني محكوماً بانتظارٍ ثقيل: لا حرب شاملة في الأفق القريب، لكنّ «ستاتيكو» الاستنزاف قائم، بما يحمله من مخاطر تراكمية على بلدٍ مثقل بالأزمات. وفي هذا الفراغ، يبقى الرهان على الدبلوماسية وعلى قدرة الداخل اللبناني على تحصين نفسه، ريثما تتّضح ملامح "ما سيحدث" إذا لم تطرأ مفاجآت...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.