يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
الأربعاء ٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي –يدخل لبنان عام 2026 في دوّامةٍ تتأرجح بين احتمال حربٍ إسرائيليةٍ واسعة، أو استمرار حربٍ "بالقطعة" تقوم على ضرباتٍ محدودة لكنها قاسية، في ظل غموضٍ يغلّف نتائج قمة فلوريدا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. في كلام ترامب ما يوحي بمرحلة انتظار مشوبة بالضغط، إذ بدت كلماته المفاتيح كأنها "تقريرُ مراقبة" لأداء الحكومة اللبنانية في ملف حصرية السلاح:"حزب الله يتصرّف بشكل سيئ… الحكومة اللبنانية لا تنفّذ بنود السلام… وضع الحكومة متراجع، وسنرى ما سيحدث"،وهو كلام يضع الحكومة اللبنانية مباشرة على المحكّين الأميركي والإسرائيلي معاً. من مفارقات هذا العام أنّه انطلق على وقع جنازة الأمينين العامين لحزب الله، السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في واحدة من أضخم الجنازات التي عرفها تاريخ لبنان الحديث؛ جنازة حملت دلالات وداع مرحلةٍ كاملة، والعبور القلق إلى مرحلة ضبابية المعالم. وينتهي العام نفسه على وقع ابتهالات البابا لاوون، في زيارته التاريخية إلى لبنان: "طوبى لصانعي السلام". بين الجنازة والابتهال، ينتصب السؤال الكبير: هل يتجه لبنان فعلاً نحو السلام، أم سيبقى أسير دائرة النار الإقليمية، ولا سيما مع تكرار حزب الله وقياداته نغمة رفض التخلي عن السلاح؟ تكمن خطورة العام المقبل في أنّ ملف سلاح حزب الله لم يعد شأناً لبنانياً داخلياً فحسب، تعالجه الحكومة عبر قرارات سيادية معلنة، بل تحوّل إلى عقدة إقليمية ودولية. فالسلطة التنفيذية كانت قد التزمت بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية في محطتين مفصليتين: خطاب قسم رئيس الجمهورية، والبيان الوزاري وملحقاته في جلستي مجلس الوزراء خلال آب الماضي. يبقى السؤال: هل يملك الرئيس جوزاف عون وحكومة نواف سلام القدرة الفعلية على ترجمة هذه الوعود إلى أفعال؟ لبنان، العالق في الفخ الذي نصبه لنفسه منذ فتح الجنوب كجبهة مساندة، يتجه إلى مزيد من التوترات السياسية، على خلفية الانقسام الحاد حول حزب الله الذي احتكر طويلاً قرار الحرب والسلم. واليوم، يواجه الحزب أزمة عميقة، في بيئته الحاضنة، وفي الوطن ككل، وفي إطار "وحدة الساحات" الإقليمية التي بدت مفككة ومهشّمة. يراهن الحزب على محطة الانتخابات النيابية في أيار المقبل، إذا جرت في موعدها، لتوجيه رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج مفادها أنه لا يزال، مع حركة أمل وتحالفاته العابرة للطوائف، ممثلاً لشريحة وازنة من اللبنانيين، غير أنّ الجبهة المقابلة له لم تتبلور بعد: غموض في الخريطة السُنية، وضوح حذر في الخريطة الدرزية مع ازدياد التحفّظ الجنبلاطي، فيما تبقى الساحة المسيحية مرشحة لمعركة قاسية لحسم قياسات الأحجام بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. وقد تحمل هذه الانتخابات مفاجآت، نتيجة اندفاعة محلية متعددة المصادر لتطويق "القوات"، وهو ما قد يصب في مصلحة "التيار" وشخصيات مستقلة. اقتصادياً ومالياً، يُكمل مشروع قانون الفجوة المالية مساره، مع شبه حتمية أن يخسر المودعون ما تبقّى من آمال باستعادة ودائعهم بالقيمة التي ينتظرونها، بعدما نجحت المنظومة الحاكمة، على مدى سنوات، في طمس معالم الجرائم المالية المرتكبة بحق المال العام والمواطنين. تطلّ السنة المقبلة ولبنان يرزح تحت أثقال هائلة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنقدية، فيما يفرض سؤال واحد نفسه، ويعمّق حالة الركود والانتظار القاتل: هل ستشنّ إسرائيل حرباً واسعة على لبنان، أم يُكتب عليه أن يعيش حرباً مفتوحة… بالتقسيط؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.