القى الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة في الحفل التأبيني للحاج محمد ياغي “أبو سليم”.
الأحد ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد الأمين العام ل "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، خلال مراسم إحياء "حزب الله" الذكرى السنوية لرحيل القائد الجهادي النائب السابق محمد حسن ياغي في بعلبك، أن نزع السلاح جزء من مشروع إيجاد الفتنة بين المقاومة والناس وإبقاء الاحتلال للنقاط الـ5 وأن يبقى يقتل بلا محاسب". وقال: "الحكومة اللبنانية قدمت للعدو تنازلات مجانية فيما العدو لم ينفذ شيئاً من الاتفاق. المقاومة التزمت ولبنان التزم بمضمون الاتفاق بينما إسرائيل استمرت بالدخول الأمني إلى لبنان". وسأل: "أين الدولة من الاختطاف الأخير للضابط أحمد شكر في منطقة زحلة؟". واعتبر أن ما أنجزه الجيش اللبناني من الانتشار في جنوب الليطاني خلال الفترة الماضية كان مطلوباً إنجازه في حال التزم العدو ببنود اتفاق وقف إطلاق النار" . وقال قاسم: "اركبوا أقصى خيلكم وتعاونوا مع أقسى خلق الله، ولكن لن نتراجع ولن نستسلم وسندافع عن حقوقنا". واكد "اننا سنناقش استراتيجية الأمن الوطنيّ بتعاون كامل بعد انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، والمركب في لبنان واحد، فمن يعتقد بأنه سيرمينا في البحر أقول له "أنظر أين تضع قدميك". وختم قاسم: "إذا ذهب جنوب لبنان، لن يُبقوا لبنان وكل اللبنانيين معنيون بالدفاع عنه".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.