استنكر بابا الفاتيكان ليو الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة خلال عظته في عيد الميلاد.
الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
قال ليو، أول بابا من الولايات المتحدة، إن قصة ميلاد المسيح في مذود تظهر أن الرب "نصب خيمته" بين شعوب العالم. وتساءل البابا "كيف لنا... ألا نفكر في الخيام في غزة، التي ظلت لأسابيع مكشوفة أمام المطر والرياح والبرد؟". ودعا إلى السلام في لبنان وفلسطين وإسرائيل وسوريا. ولدى ليو، الذي يحتفل بعيد الميلاد الأول بعد انتخابه في مايو أيار خلفا للبابا الراحل فرنسيس، أسلوب أكثر هدوءا ودبلوماسية من سلفه، وعادة ما يتجنب الحديث عن أمور سياسية في عظاته. وفي عظة ألقاها في وقت لاحق بمناسبة عيد الميلاد، عبر البابا، الذي جعل رعاية المهاجرين محورا أساسيا في مستهل فترة بابويته، عن أسفه لحال المهاجرين واللاجئين الذين "يجوبون القارة الأمريكية". ولم يذكر البابا ليو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم، وسبق أن انتقد حملة ترامب على المهاجرين. وفي عظة ألقاها عشية عيد الميلاد أمس الأربعاء، قال البابا إن رفض مساعدة الفقراء والغرباء هو عزوف عن الرب نفسه. عبر البابا الجديد أيضا عن أسفه لأوضاع الفلسطينيين في غزة عدة مرات في الآونة الأخيرة، وصرح للصحفيين في الشهر الماضي بأن الحل الوحيد للصراع المستمر منذ عقود بين إسرائيل والشعب الفلسطيني يجب أن يتضمن قيام دولة فلسطينية. وفي قداس اليوم الخميس الذي حضره الآلاف في كاتدرائية القديس بطرس، عبر البابا ليو أيضا عن أسفه لأوضاع المشردين في جميع أنحاء العالم والدمار الناجم عن الحروب التي تعصف بالعالم. وقال "هشة هي أجساد الشعوب العاجزة عن الدفاع عن نفسها، تعاني من ويلات حروب لا تزال مستمرة أو انتهت مخلفة وراءها أنقاضا وجراحا غائرة". وتابع "هشة هي عقول وأرواح الشباب الذين اضطروا لحمل السلاح والذين يشعرون على خطوط المواجهة بعبثية ما يطلب منهم وبالأكاذيب التي تملأ الخطابات الرنانة لمن يرسلونهم إلى حتفهم". في عظة ألقاها اليوم الخميس خلال رسالة "إلى المدينة والعالم" التي يلقيها البابا في عيد الميلاد وعيد الفصح، دعا البابا ليو إلى إنهاء جميع الحروب العالمية. ومن الشرفة الرئيسية لكاتدرائية القديس بطرس، أمام آلاف الأشخاص في الساحة، عبر ليو عن أسفه للصراعات السياسية والاجتماعية والعسكرية في أوكرانيا والسودان ومالي وميانمار وتايلاند وكمبوديا، وغيرها. وقال ليو إن الشعب الأوكراني، حيث تهدد القوات الروسية مدنا حيوية على خطوط الدفاع الشرقية للبلاد، يعاني من ويلات العنف. واختتم البابا عظته قائلا "ندعو أن يتوقف دوي الأسلحة ولأن تجد الأطراف المتنازعة، بدعم والتزام المجتمع الدولي، الشجاعة للانخراط في حوار صادق ومباشر ومحترم". أما بالنسبة لتايلاند وكمبوديا، حيث دخلت المعارك الحدودية أسبوعها الثالث مع مقتل ما لا يقل عن 80 شخصا، طلب ليو إعادة "الصداقة القديمة" بين البلدين، "للعمل من أجل المصالحة والسلام".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.