أوضح حاكم مصرف لبنان دوره في مشروع قانون الاستقرار المالي وسداد الديون.
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥
صدر عن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد البيان الآتي: عملاً بأحكام المادتين 71 و72 من قانون النقد والتسليف، جرى التشاور رسمياً مع حاكم مصرف لبنان من قبل الحكومة، وقد شارك مشاركة فعّالة في مداولات اللجنة الوزارية المصغّرة المكلّفة إعداد مشروع قانون الاستقرار المالي وسداد الودائع (يُشار إليه لاحقاً بـ«قانون FSDR»). التقييم العام يؤكد حاكم مصرف لبنان تأييده للهيكلية العامة لمشروع قانون FSDR، وللمبادئ الأساسية التي يقوم عليها، ولا سيما: * خفض العجز المالي من خلال إزالة المطالبات غير النظامية؛ * تصنيف الودائع ضمن فئات محددة بوضوح (صغيرة، كبيرة، وكبيرة جداً)؛ * سداد الودائع عبر مزيج من المدفوعات النقدية والأدوات المالية المدعومة بالأصول، على مراحل وضمن حدود السيولة المتاحة؛ * توزيع الأعباء والمسؤوليات المالية بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية. المعايير الأساسية لتقييم التشريع يشدد الحاكم على أن متانة واستدامة قانون FSDR يجب أن تُقاس وفق معيارين جوهريين: أولاً، العدالة وحسن توزيع الأعباء المالية بين مختلف الأطراف؛ وثانياً، قابلية التطبيق الواقعي والتنفيذ الفعلي. العدالة وتوزيع المسؤوليات يؤكد الحاكم أن مشروع قانون FSDR احترم مبدأ العدالة، مع التشديد على أن كل طرف معنيّ يجب أن يتحمّل نصيبه المناسب من المسؤولية. وفي هذا الإطار، يرى أن المشروع يحتاج إلى مزيد من التوضيح والتعزيز فيما يتعلّق بالتزامات الدولة. وباعتبار الدولة الجهة النهائية التي استخدمت هذه الأموال على مدى سنوات طويلة، فإن مساهمتها يجب أن تكون محددة بشكل صريح، قابلة للقياس، ملزمة قانوناً، ومقترنة بجدول زمني واضح وموثوق. المصداقية وآلية التنفيذ إنَّ سداد الودائع هو حقٌّ قانوني ثابت، وليس خياراً سياسياً أو إجراءً تقديرياً. غير أنّ ممارسة هذا الحق تقتضي الاستناد إلى برنامج سداد يتمتع بالمصداقية. وتقوم المصداقية المالية على توافر الأصول، ووجود سيولة فعلية ، واعتماد جدولٍ زمنيٍّ للسداد قابلٍ للتنفيذ عملياً. وإنّ الجدول الزمني المقترح لسداد الجزء النقدي من الودائع يُعد طموحاً إلى حدٍّ ما، ويمكن، عند الاقتضاء، تعديله من دون المساس بحقوق المودعين، وذلك بهدف ضمان انتظام المدفوعات واستمراريتها واستكمالها بالكامل على مدى الزمن. حماية القطاع المصرفي في إطار الحفاظ على الاستقرار المالي، يُبدي الحاكم تحفّظات جدّية، تستند إلى مبادئ قانونية راسخة، ومعايير محاسبية معتمدة، وسوابق دولية، إزاء أي مقاربة من شأنها أن تؤدي إلى الاستنزاف المنهجي أو الإلغاء الكامل لرأس المال الخاص بالمصارف قبل إزالة المطالبات غير النظامية من ميزانياتها العمومية، وقبل التطبيق اللاحق لتدرّج ترتيب المطالبات. وبموجب قانون الاستقرار المالي وسداد الودائع (FSDR)، تُعدّ المصارف التجارية شركاء في إطار سداد الودائع، وتشكل المحرّك الأساسي للوساطة الائتمانية اللازمة لتحقيق التعافي الاقتصادي. وعليه، فإن أي حلّ يؤدي إلى القضاء المنهجي على رؤوس أموال المصارف من شأنه أن يلحق ضرراً بالمودعين، ويقوّض آفاق التعافي الاقتصادي، ويُعمّق توسّع الاقتصاد النقدي غير الرسمي. التوصية الموجّهة إلى مجلس الوزراء * نظراً للأهمية الاستثنائية لقانون FSDR، باعتباره التشريع المالي الأهم منذ إقرار قانون النقد والتسليف عام 1963، يوصي حاكم مصرف لبنان بأن يُخضع مجلس الوزراء مشروع القانون لمراجعة دقيقة وشاملة وبنّاءة، تهدف إلى إدخال التحسينات وَالتَّحْصِينات اللازمة بما يضمن العدالة والمصداقية وقابلية التطبيق العملي، وذلك قبل إحالته إلى مجلس النواب.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.