اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل هو اتفاق تجاري ضخم يهدف لتصدير الغاز من حقل "ليفياثان" الإسرائيلي عبر محطات الإسالة المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-اتفاق ضخم وقعه الجانبان المصري والاسرائيلي الاربعاء ويعتبر اكبر صفقة غاز ويقدر بنحو 35 مليار دولار. اما بشأن مضمونه فهو في ظاهره اقتصادي ولكن هل يحمل في باطنه اي رسائل سياسية على المدى البعيد؟ الجواب الايام ستظهره...وللاتفاق تتمة. اتفاق تل ابيب والقاهرة أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاربعاء المصادقة على اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي مع مصر تبلغ قيمته نحو 35 مليار دولار. ويمثل هذا الاتفاق توسيعا للاتفاق الموقع عام 2019 والذي كان ينص على توريد 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي حتى عام 2030. وبموجب الاتفاق سيتم تصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل ليفاثيان الذي يقدر احتياطه بنحو 600 مليار متر مكعب ما يمنح اسرائيل تدفقات مالية طويلة الاجل ويعزز موقعها كمصدر رئيسي للطاقة في المنطقة. اتفاق اقتصادي ام للسياسة دور؟ نفت كل الاخبار اي بُعد سياسي للاتفاق، الا ان في خبايا الاتفاق رسالة سياسية. موقف مصر من القضية الفلسطينية واضح وتوقيع الاتفاق في وقت يتخبط فيه الشرق الاوسط وبعاد رسم خرائطه على كل الجبهات لا يعتبر اتفاقا بريئا سياسيا. نتائج الاتفاق لا شك في ان لليد الاميركية دورا في توقيع اتفاق كهذا وبهذا التوقيت الدقيق. فهي كانت المسعى الاساس لإبرامه. مصر في حالة سلام مع إسرائيل منذ اتفاق كمب ديفيد ايام انور السادات ومناحيم بيغن. وقبل سنوات قبل تدفق الغاز الاسرائيلي، كانت مصر تصدّر الغاز لاسرائيل مع ان الأولى كانت بحاجة إليه./ واليوم ثتبت المعادلة... هو سلام المهزوم والمنتصر!
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.