عكست جولة ميدانية لسفراء وملحقين عسكريين سعي الدولة إلى إعادة الإمساك بالملف الجنوبي في ظل اشتداد الضغوط الإقليمية.
الثلاثاء ١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- في خطوة مدروسة التوقيت والدلالة، نظّمت قيادة الجيش اللبناني جولة ميدانية لعدد من السفراء والقائمين بالأعمال والملحقين العسكريين المعتمدين في بيروت، للاطلاع مباشرة على تطبيق المرحلة الأولى من خطة الجيش في قطاع جنوب الليطاني، تنفيذًا لقرار السلطة السياسية، وفي إطار مهماته على كامل الأراضي اللبنانية. جولةٌ لم تكن تقنية بحتة، بل حملت أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز حدود البروتوكول العسكري. تأتي هذه المبادرة في لحظة حسّاسة يمرّ بها الجنوب اللبناني، حيث تتقاطع الضغوط الدولية المتصاعدة مع التوترات الميدانية المفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار المواجهة على الجبهة الجنوبية وتداعيات الحرب الإقليمية الأوسع. وعليه، يمكن قراءة الجولة بوصفها رسالة مزدوجة: إلى الخارج أولًا، وإلى الداخل ثانيًا. خارجيًا، أراد الجيش اللبناني أن يضع المجتمع الدولي أمام صورة ميدانية مباشرة لدوره وانتشاره، وللإمكانات المتاحة له في تنفيذ ما هو مطلوب ضمن قرارات الدولة اللبنانية، ولا سيما القرار 1701. فإشراك السفراء والملحقين العسكريين في جولة ميدانية ليس تفصيلًا شكليًا، بل محاولة لتثبيت سردية رسمية مفادها أن الدولة، عبر مؤسستها العسكرية، حاضرة في الجنوب وتتحمل مسؤولياتها ضمن ما تسمح به الظروف السياسية والأمنية واللوجستية. كما تشكّل الجولة ردًا غير مباشر على الدعوات المتكررة، لا سيما الغربية منها، لضرورة تعزيز دور الجيش جنوب الليطاني وتوسيع انتشاره، في مقابل مخاوف دولية من توسع رقعة المواجهة مع إسرائيل. فالجيش، من خلال هذه الخطوة، يعيد التأكيد أنه يعمل وفق قرار سياسي سيادي، وليس تحت إملاءات خارجية، مع إدراكه لحساسية التوازن القائم بين متطلبات الاستقرار ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة. أما داخليًا، فتأتي الجولة في سياق تثبيت موقع الجيش كمرجعية وطنية جامعة، وسط انقسام سياسي حاد ومناخ شعبي قلق من تداعيات أي تصعيد. وهي تحمل رسالة طمأنة مفادها أن المؤسسة العسكرية لا تزال تمسك بزمام المبادرة حيثما أمكن، وتتحرك ضمن استراتيجية مرحلية مدروسة، رغم محدودية الإمكانات والضغوط المتعددة. في المحصّلة، لا يمكن فصل هذه الجولة عن المشهد الإقليمي المتحوّل ولا عن النقاش الدولي المتجدد حول مستقبل الجنوب اللبناني ودور الدولة فيه. إنها خطوة محسوبة، تهدف إلى تثبيت حضور الدولة ميدانيًا، وتحصين موقع الجيش سياسيًا، وفتح نافذة تواصل مباشرة مع الخارج، في وقت بات فيه جنوب لبنان نقطة ارتكاز أساسية في معادلة الأمن الإقليمي. السؤال، هل أقنعت رواية الجيش المجتمع الدولي؟
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.