أوضح السفير الفرنسي هيرفي ماغروانّ ما يحدث في الميكانيزم ليس مفاوضات سياسية بل نقاشات تقنية – عسكرية.
الخميس ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٥
شدّد السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو، في مقابلة مع قناة "الميادين"، على ضرورة التفريق بين المفاوضات السياسية وبين عمل لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)، مؤكداً أنّ ما يجري حاليًا يدخل في إطار النقاشات التقنية – العسكرية مع حضور مدني محدود. وقال ماغرو إنّ مشاركة مدنيين في الاجتماع الأخير لا تعني إطلاق مفاوضات سياسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بل تأتي ضمن طبيعة الآلية التي نشأت أساساً بُعيد حرب تموز 2006، موضحًا: "ما يحدث اليوم تبادل على المستوى العسكري وبمشاركة ممثلين مدنيين، وهذا يبقى في الإطار الطبيعي والمتّفق عليه". وأشار إلى أنّ فرنسا كانت منذ البداية تعتبر أنّ الأبعاد السياسية والمدنية ضرورية ضمن عمل اللجنة، نظرًا لكون الجانب العسكري غير قادر وحده على اتخاذ القرارات في الملفات المطروحة. وفي ما يتعلق بالتزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية، دعا ماغرو إلى: انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة على الحدود اللبنانية, ووقف الانتهاكات الجوية والتوغّلات داخل الأراضي اللبنانية. كما ذكّر بأنّ اتفاق وقف الأعمال العدائية ينصّ أيضًا على ضرورة فرض الدولة اللبنانية سيطرتها الكاملة على السلاح داخل أراضيها، مشيراً إلى وجوب الدفع بهذا الاتجاه بالتوازي. ورأى ماغرو أنّ تفعيل الآلية بشكل كامل وتمكين الجيش اللبناني بمؤازرة "اليونيفيل" مسألة أساسية للتقدّم في إجراءات ضبط السلاح جنوبًا، معربًا عن أمله في الوصول إلى نتائج ملموسة قبل نهاية العام. وأكد وقوف باريس إلى جانب لبنان وجيشه، مستذكرًا المؤتمرات التي نظّمت لدعم القوات المسلّحة بعد وقف النار العام الماضي، مشيرًا كذلك إلى تحضير مؤتمر لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي لدعم انتشار الجيش. وفي ما يخص الوضع الاقتصادي، قال السفير إنّ المجتمع الدولي ينتظر الإصلاحات المطلوبة، مشددًا على أنّ الدور المطلوب من صندوق النقد الدولي هو دعم خطة لبنانية المنشأ وليس فرض شروط خارجية. وأضاف أنّ نجاح أي مؤتمر اقتصادي مرهون بقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ تعهّداتها الإصلاحية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.