قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إنَّ "الجيش اللبنانيّ وسّع انتشاره في جنوب لبنان بشكل ملموس وبدأ بالفعل بتدمير البُنى العسكرية لحزب الله".
الجمعة ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
في تصريح تلفزيونيّ، أوضح عيسى أنه "على الجيش استكمال نزع السلاح في كل الأراضي اللبنانية انسجاماً مع قرار الحكومة باستعادة سيادتها الكاملة". وذكر أنَّ "التفاوض بين لبنان وإسرائيل ضروري لسلامٍ دائم"، مشيراً إلى أنَّ "الجانبين مستعدّان للإنخراط في محادثات بوساطة أميركية عندما تتوافر الظروف المناسبة". وأكد عيسى أنَّ "الدعم الأميركي مستمر بهدف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن لتطبيق قرار الدولة بحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية وسيادة الدولة اللبنانية هي بسلاح واحد وجيش واحد على كلّ الأراضي اللبنانية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.