ألقى الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كلمة خلال الحفل التأبيني الذي أقامه الحزب للشهيد هيثم طبطبائي.
الجمعة ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
أشار الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى أن "السيد أبو علي كان سيد معركة أولي البأس من حيث الإدارة العسكرية بطريقة احترافية مهمة". وأكد أن "هدف اغتيال أبرز شخصية في عملية القتال وترميم القدرة هو ضرب المعنويات وإحداث بلبلة". وشدد على أن "هدف الاغتيال لم ولن يتحقق ونحن على الخط نفسه مستمرون". وقال الشيخ قاسم: "نحن في ساحة مفتوحة يعمل فيها العدو براحة كبيرة بالتنسيق مع الاستخبارات الأميركية واستخبارات دولية وعربية". وأعلن أن " اغتيال الشهيد القائد الطبطبائي ورفاقه اعتداء سافر وجريمة موصوفة من حقنا الرد عليها وسنحدد التوقيت لذلك". وفي الذكرى السنوية الاولى لاتفاق وقف إطلاق النار، أشار قاسم الى أن "وقف إطلاق النار يوم انتصار للمقاومة وحزب الله والناس ولبنان لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه وعلى رأسها إنهاء المقاومة". وتابع: "حصل الاتفاق لأننا صمدنا ولأننا أقوياء بمشروعنا وإيماننا وإرادتنا وشعبنا ووطنيتنا وتمسكنا بأرضنا". وشدد على أن "مشروع إسرائيل انكسر على أعتاب معركة أولي البأس". وسأل الشيخ قاسم: "أليس هناك عدوان على رئيس الجمهورية لأنه يتصرف بحكمة وعلى قائد الجيش لأنه يتصرف على قاعدة حماية السلم الأهلي؟". وأكد الشيخ قاسم أن "اليوم يوجد احتلال إسرائيلي جوي للبنان". ولفت الى أن "كل لبنان مسؤول عن الدفاع والحكومة بالدرجة الأولى لأنها وافقت على الاتفاق وأعلنت أنها تريد أخذ المبادرة لتكون مسؤولة". وأشار الى أن "المسؤول الأول عن الردع هو الدولة التي حتى الآن لم تحرر ولم تحم وبقي اليوم أمامها منع العدو من الاستقرار". وتابع: "هناك قوى في داخل البلد لا تريد إسرائيل وحاضرة لمواجهتها والأمر غير مرتبط حصراً بالمقاومة وبيئتها". وقال الشيخ قاسم: "خدام إسرائيل في لبنان قلة لكنهم يسببون مشكلة لأنهم يعيقون مع أميركا وإسرائيل استقرار البلد ونموه وتحرير لبنان". ولفت الى أن "السلاح مشكلة معيقة لمشروع إسرائيل ومن يريد نزعه كما تريد إسرائيل يخدمها". وشدد على أن "التهديد لا يقدم ولا يؤخر واحتمال الحرب وعدمها موجودان لأن إسرائيل وأميركا تدرس خياراتهما". وقال: " نحن وحلفاؤنا وشرفاء وطننا وأهلنا وجيشنا لا نقبل أن نكون أذناباً لأميركا وإسرائيل". وأكد قاسم أن "الحل أن يتوقف العدوان وإذا استمر على الحكومة أن تضرب قدمها في الأرض وتهدد بما تملكه من خيارات وإجراءات".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.